جيرالد فورد": القلعة الفاشلة وتآكل الهيمنة

جيرالد فورد": القلعة الفاشلة وتآكل الهيمنة فوق الماء
🤔تمديد انتشار "فورد" ليس استعراضاً للقوة، بل هو شهادة عجز لوجستي ورهان يائس على "خردة" بمليارات الدولارات تفتقر لأبسط مقومات الاستدامة.
🔴 الافتتاحية التنفيذية
✌بينما تواصل الماكينة الإعلامية للبنتاغون تسويق حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد فورد" (USS Gerald R. Ford) كقمة التكنولوجيا العسكرية، تكشف الحقائق الميدانية عن واقع مغاير تماماً. الحاملة التي تجاوزت يومها الـ 241 في البحر، ليست سوى "سجن عائم" يعاني من انهيارات هيكلية، من منظومات صرف صحي متهالكة تتطلب "غسيلاً حمضياً" يومياً بتكلفة 400 ألف دولار، إلى طاقم محطم نفسياً يترقب لحظة الاستقالة. هذا التمديد المزدوج للمهمة لا يعكس فائض قوة، بل يعكس مأزقاً استراتيجياً لواشنطن التي تخشى سحب هذا الفولاذ المترنح خوفاً من انهيار "برستيج" الردع أمام ضربات محور المقاومة.
السياق التاريخي والجيوسياسي
👌تاريخياً، كانت حاملات الطائرات الأمريكية أدوات لفرض الإرادة الاستعمارية "عن بعد" دون دفع أثمان باهظة. اليوم، وفي عصر الصواريخ الدقيقة والمسيرات الانتحارية، تحولت هذه القلاع العائمة إلى "أهداف ضخمة" بطيئة الحركة ومكلفة الصيانة. إن كسر "فورد" للرقم القياسي في الانتشار ليس إنجازاً بطولياً، بل هو تكرار لمأساة استنزاف القوات التي شهدتها أمريكا في فيتنام. الفارق الوحيد أن العدو اليوم يمتلك التكنولوجيا الكفيلة بجعل "فورد" ومثيلاتها مجرد حطام مكلف في قاع المتوسط أو الأحمر.
التحليل الاستراتيجي
🫶تتجلى السخرية الجيوسياسية في أن "أحدث سفينة حربية في التاريخ" لا يمكنها مغادرة المنطقة لأنها ببساطة "رهينة" الجغرافيا التي تسيطر عليها المقاومة.
أسطورة التكنولوجيا: إن سفينة بتكلفة 13.3 مليار دولار تعجز عن إدارة نظام الصرف الصحي الخاص بها وسط البحر، هي تجسيد للفساد والمبالغة في مجمع الصناعات العسكرية الأمريكي.
شلل البدائل: بقاء "فورد" يثبت أن واشنطن تدرك تماماً أن قواعدها البرية في المنطقة باتت مجرد "صيد سهل"، مما يضطرها لحشر 5000 جندي في هيكل فولاذي يفتقر لأدنى معايير الجاهزية القتالية المستدامة.
احتراق المعنويات: إن استخدام الجنود كقطع غيار بشرية، وحرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية، يعكس عقلية "الإمبراطورية الآفلة" التي تضحي بالبشر من أجل الحفاظ على صورة "الوحش الفولاذي".
الأدلة والتوثيق الميداني
🔘 تكلفة العجز: الصيانة اليومية والحلول "الحمضية" المؤقتة لم تعد تجدي نفعاً مع سفينة استنفدت عمرها الافتراضي للانتشار مرتين.
🔘 الحشد العقيم: شحن 700 طن من الذخائر عبر طائرات C-17 لا يعوض النقص في كفاءة المنصة العائمة التي تعاني من "نزيف" في الطواقم الفنية.
🔘 التخبط القياسي: لم يسبق للبحرية الأمريكية أن واجهت هذا المستوى من التمرد الصامت بين صفوف ضباطها وجنودها، مما يجعل أي قرار بالدخول في مواجهة مباشرة مقامرة انتحارية بسفينة قد لا تعمل أنظمتها الدفاعية بكفاءة عند لحظة الحقيقة.
الموقف والرؤية التحليلية
✌إن "جيرالد فورد" ليست سوى وهم أمريكي يطفو فوق الماء. الموقف الاستراتيجي الصحيح هو أن هذه الحاملة تحولت من أداة هجومية إلى "عبء لوجستي" و"هدف سياسي". واشنطن لا تمدد مهمتها لأنها قوية، بل لأنها مرعوبة من "فراغ القوة" الذي سيخلفه انسحابها. إن تحويل 5000 بحار إلى "رهائن" في مسرح عمليات ملتهب هو قمة الإفلاس الأخلاقي والعملياتي، ويؤكد أن أمريكا لم تعد تقود العالم بقوة السلاح، بل بوهم القوة الذي بدأ يتآكل مع كل "غسيل حمضي" لمراحيض "فورد".
التقييم الاستشرافي
🔢 الانهيار التقني: من المتوقع أن تشهد "فورد" أعطالاً جسيمة في أنظمة الدفع أو المفاعلات نتيجة الاستخدام المفرط، مما قد يضطرها لانسحاب مذل تحت ذريعة "عطل فني".
خريف الحاملات: ستؤدي تجربة "فورد" إلى مراجعة استراتيجية شاملة داخل البنتاغون، حيث سيتم الاعتراف أخيراً بأن عصر "الدبلوماسية العائمة" قد انتهى أمام تكنولوجيا المقاومة الرخيصة والفعالة.
ساعة الحساب: في حال اندلاع الصدام، لن تكون "فورد" المنقذ، بل ستكون العبء الذي يحاول الأسطول الأمريكي حمايته من الغرق، مما يشتت القوة القتالية ويجعل الهزيمة حتمية.
الخاتمة
🔽إن ما تشاهده عائلات البحارة الأمريكيين ليس "خدمة للوطن"، بل هو استنزاف عبثي في خدمة غطرسة إمبراطورية ترفض الاعتراف بنهايتها. "جيرالد فورد" ليست قلعة حصينة، بل هي "خردة فولاذية" باهظة الثمن، محاصرة بين عجزها التقني وبين صواريخ محور لا ينام.
• #المراقب • #جيرالدفورد • #البحريةالأمريكية • #محورالمقاومة • #الهيمنةالأمريكية • #الاستنزافالاستراتيجي • #تآكلالردع • #الأساطيلالعائمة • #جيوسياسيةالمنطقة • #غرب_آسيا