العراق تودع خارطة مجالاتها البحرية رسميًا… والحضن العربي الدافئ يصطف ضد منفذها الوحيد إلى البحر

العراق تودع خارطة مجالاتها البحرية رسميًا… والحضن العربي الدافئ يصطف ضد منفذها الوحيد إلى البحر
في خطوة سيادية واضحة، أودعت الحكومة العراقية خارطة المجالات البحرية الخاصة بها لدى الأمم المتحدة، ونُشرت الإحداثيات رسميًا على موقع المنظمة، لتثبيت الحق القانوني للعراق في مياهه الإقليمية، ولا سيما في منطقة خور عبدالله — الشريان البحري الوحيد الذي يربط العراق بالخليج والعالم.
العراق، الذي لا يملك سوى هذا الممر البحري الضيق كمنفذ إلى المياه الدولية، تحرك ضمن الأطر القانونية الدولية لتأكيد حدوده وحقوقه السيادية. لكن الرد لم يتأخر.
اصطفاف عربي سريع
سارعت كل من:
الإمارات العربية المتحدة، الأردن، البحرين، قطر، السعودية إلى إعلان تضامنها الكامل مع الكويت، ورفضها أي مساس بما وصفته بـ«السيادة البحرية الكويتية»!
المنفذ الوحيد
العراق لا يملك سواحل مفتوحة واسعة، ولا بدائل بحرية متعددة. خور عبدالله ليس خيارًا سياسيًا، بل ضرورة جغرافية. وأي تفسير أو إجراء يؤدي إلى تقليص حركته البحرية أو التشكيك بحقوقه بعد النقاط الحدودية المثبتة، يعني عمليًا تضييق الخناق على اقتصاده وموانئه وتجارته وسيادته.
بين السيادة والاصطفاف
التحرك العراقي يندرج ضمن حق الدول في تثبيت حدودها البحرية وفق الأعراف الدولية. أما الاصطفاف السريع ضد هذا الإجراء، فيراه كثيرون رسالة سياسية تتجاوز حدود الدعم الدبلوماسي، وتمس التوازن البحري الحساس في منطقة لا يحتمل اقتصادها مزيدًا من القيود.
في النهاية، تبقى الحقيقة الجغرافية ثابتة: إذا ضاق خور عبدالله على العراق، ضاق معه نفس دولة كاملة لا تملك طريقًا آخر إلى البحر.