تصعيد القوة الأمريكية: الاستنفار الجوي الأكبر منذ عقود

تصعيد القوة الأمريكية: الاستنفار الجوي الأكبر منذ عقود
🖊الحدث:
🫶وصلت إلى المنطقة يوم الثلاثاء سرب من طائرات (F-22 Raptor) الشبحية كجزء من عملية حشد عسكري أمريكي غير مسبوقة. تشير البيانات العملياتية إلى أن الولايات المتحدة نشرت ما يقارب 50% من قدراتها الجوية الضاربة في الشرق الأوسط، ليصبح إجمالي الطائرات تحت قيادة "سنتكوم" (CENTCOM) أكثر من 300 طائرة مقاتلة وهجومية. يتزامن هذا الانتشار مع تهديدات مباشرة أطلقها الرئيس ترامب بـ "عواقب وخيمة" في حال فشل مفاوضات جنيف المرتقبة.
التحليل الاستراتيجي:
هذا الحشد يتجاوز مفهوم "الردع التقليدي" ليدخل في إطار "الدبلوماسية القسرية" (Coercive Diplomacy) بحدها الأقصى. تاريخياً، لم تلجأ واشنطن لهذا الحجم من الكثافة الجوية إلا عشية غزو العراق عام 2003، مما يشير إلى تحول بنيوي في العقيدة العسكرية الأمريكية تجاه إيران وحلفائها. إن الدفع بـ 300 طائرة ليس مجرد استعراض قوة، بل هو تجهيز فعلي لمسرح العمليات لشن ضربات جراحية واسعة النطاق تهدف إلى شل القدرات الدفاعية لمحور المقاومة وتدمير البنى التحتية الحيوية.
الموقف والقراءة:
إن الرهان الأمريكي على كسر إرادة محور المقاومة عبر التفوق الجوي هو رهان يتجاهل حقائق الميدان الجديدة. الأدلة العسكرية من العقد الأخير تثبت أن التفوق التكنولوجي الجوي لم يعد يحسم الحروب في مواجهة القوى غير المتناظرة (Asymmetric Warfare) التي تمتلك أنظمة دفاع جوي متطورة ومسيرات انتحارية وصواريخ باليستية قادرة على استهداف القواعد الأمريكية ونقاط تمركز الأساطيل. التهديد بـ "عواقب وخيمة" هو محاولة لانتزاع تنازلات سياسية في جنيف تحت فوهات المدافع، وهو منطق استعماري قديم سيواجه بصلابة ميدانية.
التوقعات: استنزاف استراتيجي: ستجد واشنطن نفسها مضطرة لإبقاء هذا الحشد لفترة طويلة، مما يستنزف جاهزيتها العالمية ويخلق ثغرات في جبهات أخرى (المحيط الهادئ).
فشل جنيف: الضغط العسكري المفرط غالباً ما يؤدي إلى تصلب المواقف التفاوضية بدلاً من ليّها.
رد فعل وقائي: قد يلجأ محور المقاومة إلى رفع وتيرة العمليات في الساحات الثانوية لتشتيت التركيز الأمريكي عن الجبهة المركزية.
#محورالمقاومة #الشرقالأوسط #التصعيد_العسكري #إيران #سنتكوم #المراقب