زيارة مودي إلى "تل أبيب": هل يكتمل "المحور السداسي" على حساب التوازنات الآسيوية؟

زيارة مودي إلى "تل أبيب": هل يكتمل "المحور السداسي" على حساب التوازنات الآسيوية؟
🖊الحدث:
بدأ رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اليوم زيارة تاريخية استغرقت يومين إلى الكيان الإسرائيلي، التقى خلالها بنيامين نتنياهو ومن المقرر أن يلقي خطاباً أمام "الكنيست". روج نتنياهو لهذه الزيارة كحجر زاوية لبناء ما وصفه بـ "المحور السداسي" الذي يضم (الهند، اليونان، قبرص) إلى جانب أطراف أخرى، بهدف صياغة بنية أمنية واقتصادية جديدة في شرق المتوسط والمحيط الهندي.
التحليل الاستراتيجي:
🫶تمثل هذه الزيارة ذروة التحول الاستراتيجي للهند من سياسة "الارتباط المتوازن" إلى الانحياز التام لمنظومة الأمن الغربي-الإسرائيلي. تاريخياً، استثمرت الهند في القضية الفلسطينية كبوابة للعالم العربي، إلا أن مودي يسعى اليوم لاستغلال التكنولوجيا العسكرية الإسرائيلية —حيث تعد الهند أكبر مستورد للسلاح الإسرائيلي بنسبة تقارب 40% من صادرات الكيان— لتعزيز طموحات نيودلهي كقوة إقليمية. إن تشكيل "المحور السداسي" ليس مجرد تعاون اقتصادي، بل هو محاولة لقطع الطريق على ممرات التجارة الصينية (الحزام والطريق) وخلق طوق جيوسياسي يخدم المصالح الأمريكية في المنطقة.
الموقف والقراءة:
إن ارتماء نيودلهي في أحضان "المحور السداسي" هو مقامرة استراتيجية قصيرة النظر. الأدلة الميدانية تؤكد أن الارتباط العضوي بالكيان الإسرائيلي في ظل تصاعد جرائم الحرب والرفض الشعبي العالمي يضع الهند في موقف أخلاقي محرج أمام "الجنوب العالمي". علاوة على ذلك، فإن المراهنة على "محور" هجين يجمع الهند بقوى تعاني من أزمات سياسية وبنيوية هو رهان على حصان خاسر لن يصمد أمام تماسك وصلابة قوى المقاومة التي تسيطر على الممرات المائية الحيوية.
التوقعات: تأزم العلاقات الآسيوية: ستؤدي هذه الخطوة إلى توسيع الفجوة بين الهند والقوى الإقليمية الكبرى (إيران والصين)، مما قد يدفع نيودلهي نحو عزلة داخل القارة الآسيوية.
انكشاف أمني: الاعتماد المفرط على التكنولوجيا العسكرية الإسرائيلية سيجعل الأمن القومي الهندي رهينة لسياسات "تل أبيب" المتقلبة.
فشل الممرات البديلة: ستبقى مشاريع الربط الاقتصادي لهذا المحور مجرد حبر على ورق ما لم تحظَ باستقرار سياسي تفتقده المنطقة حالياً بسبب السياسات العدوانية الإسرائيلية.
#الهند #مودي #نتنياهو #المحور_السداسي #المراقب #الجيوسياسية