مفاوضات جنيف تحت النيران.. دبلوماسية "الإنذار الأخير" وتصعيد المحور الأمريكي

الخبر:
انطلقت اليوم، 26 فبراير 2026، في جنيف جولة مفاوضات غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة بوساطة عُمانية، في محاولة أخيرة لتجنب مواجهة عسكرية شاملة. يقود الوفد الأمريكي "ستيف ويتكوف" و"جاريد كوشنر"، بينما يمثل الجانب الإيراني وزير الخارجية "عباس عراقجي". تأتي هذه المحادثات وسط استنفار عسكري غير مسبوق، حيث نشرت واشنطن أسراباً من مقاتلات F-15 وF-16 في القواعد الإسرائيلية، تزامناً مع "إنذار" حدده دونالد ترامب ينتهي في الأول من مارس للإذعان للشروط الأمريكية أو مواجهة "العواقب".
التحليل الاستراتيجي:
تعتمد الإدارة الأمريكية الحالية استراتيجية "الدبلوماسية القسرية"؛ حيث يُستخدم التهديد الوجودي كأداة ضغط على طاولة التفاوض. إن إقحام كوشنر في الملف النووي يعكس رغبة واشنطن في فرض "صفقة قرن" نووية تتجاوز التفاهمات التقنية إلى إخضاع القدرات الصاروخية والنفوذ الإقليمي. تاريخياً، لم تنجح سياسة "حافة الهاوية" مع طهران، التي ترد عادةً بتعزيز تموضعها الميداني ورفع نسب التخصيب، مما يجعل التواجد العسكري الأمريكي في "إسرائيل" محاولة لترميم الردع المتآكل أكثر من كونها مقدمة حتمية للحرب.
الموقف والقراءة:
إن التهديدات الأمريكية والمهل الزمنية المصطنعة (مهلة 1 مارس) تفتقر إلى الواقعية السياسية وتصطدم بصلابة "محور المقاومة". إيران لن تقبل بـ "استسلام دبلوماسي" تحت وطأة الطائرات المنتشرة في الأراضي المحتلة. إن هذا التصعيد يثبت أن واشنطن هي من يهدد الاستقرار العالمي عبر خرق المواثيق الدولية واستبدالها بلغة الإنذارات.
التوقعات:
1. فشل جولة جنيف: نظراً لاتساع الفجوة بين "شروط المنتصر" التي يطلبها ترامب والسيادة التي تتمسك بها طهران.
2. تصعيد مدروس: استمرار التحشيد العسكري الأمريكي دون الانزلاق لحرب شاملة، مع رد إيراني تقني (زيادة التخصيب) وميداني (عبر الحلفاء).
3. تجاوز المهلة: سيمر الأول من مارس دون اتفاق، مما سيضطر واشنطن للبحث عن "مخرج دبلوماسي" جديد لتجنب كلفة المواجهة المباشرة.
#إيران #أمريكا #جنيف #محور_المقاومة #ترامب #جيوسياسية #المراقب
**