خطاب الكنيست.. مودي يتبنى السردية الصهيونية تحت عباءة "تحالف الحضارات"

الخبر:
اختتم رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اليوم، 26 فبراير 2026، زيارة رسمية إلى كيان الاحتلال استمرت يومين، توجت بإلقاء خطاب أمام "الكنيست" الإسرائيلي. شهدت الزيارة توقيع مذكرات تفاهم دفاعية استراتيجية شملت نقل تقنيات أنظمة "القبة الحديدية" و"الشعاع الحديدي" (Iron Beam) الليزرية، بالإضافة إلى صفقات صواريخ "باراك" وطائرات "هيرميس" المسيرة بقيمة ناهزت 8-10 مليارات دولار. وفي خطابه، أعلن مودي وقوف الهند "بثبات وقناعة" مع إسرائيل، واصفاً أحداث 7 أكتوبر بالعمل "البربري"، معتبراً أن "لا قضية تبرر قتل المدنيين"، في تجاهل تام للمجازر المستمرة في غزة.
التحليل الاستراتيجي:
تمثل زيارة مودي تحولاً جذرياً للهند من "الحياد التاريخي" إلى الانخراط العضوي في المحور الصهيوني-الأمريكي. يسعى مودي لتكريس تحالف "هندوس-صهيوني" عابر للقارات، يربط مشروع "الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا" (IMEC) بالأمن العسكري المباشر. إن استبدال مصطلحات التحرر الوطني بمصطلحات "مكافحة الإرهاب" يهدف إلى شرعنة القمع المتبادل؛ حيث تستورد الهند أدوات الاحتلال الإسرائيلي لتطبيقها في كشمير، بينما يحصل الكيان على عمق ديموغرافي واقتصادي عالمي يكسر عزلته الدولية المتزايدة.
الموقف والقراءة:
إن خطاب مودي أمام الكنيست هو "سقوط أخلاقي" مدوٍ لدولة كانت يوماً ما أيقونة لحركة عدم الانحياز. إن ادعاء الحرص على "المدنيين" من منبر الكنيست—بينما يوقع صفقات الأسلحة التي تفتك بأطفال غزة—هو قمة النفاق السياسي. مودي لا يبحث عن السلام، بل يبحث عن تموضع استراتيجي يضمن له السيطرة التكنولوجية على حساب دماء الشعوب المضطهدة. الهند تحت قيادته تخلت عن إرث غاندي لتتبنى عقيدة الهيمنة الصهيونية.
التوقعات:
1. تكامل عسكري ميداني: ستصبح الهند مختبراً ومصنعاً خلفياً للأسلحة الإسرائيلية، مما يزيد من ارتهان أمنها القومي للتقنية الصهيونية.
2. اتساع فجوة عدم الانحياز: سيؤدي هذا التحالف العلني إلى تآكل نفوذ الهند في "الجنوب العالمي" وفقدان دورها كقوة وسيطة موثوقة.
3. مقاومة إقليمية: سيحفز هذا "المحور السداسي" الذي ذكره نتنياهو رداً استراتيجياً مضاداً من "محور المقاومة" والقوى الرافضة للهيمنة في آسيا.
#الهند #إسرائيل #مودي #الكنيست #غزة #محور_المقاومة #المراقب
**