مجزرة البقاع.. "عقيدة التدمير" الصهيونية تستهدف شريان الحياة في لبنان

الخبر:
في تصعيد إجرامي جديد، استهدفت غارات جوية صهيونية مساء الجمعة، 20 فبراير 2026، مبنىً سكنياً في مدينة رياق بمحافظة البقاع، مما أدى إلى ارتقاء 10 شهداء وإصابة أكثر من 30 آخرين. عُرف من بين الضحايا القائد في المقاومة حسين محمد ياغي (نجل الراحل الحاج أبو سليم ياغي)، والشهداء علي الموّي ومحمد الموّي، بالإضافة إلى ضحايا مدنيين بينهم عامل من الجنسية السورية وآخر من الجنسية الإثيوبية. تزامن هذا العدوان مع قصف استهدف حي "حطين" في مخيم عين الحلوة بصيدا، مما أسفر عن ارتقاء شهيدين، وذلك في ظل نقاشات حكومية لبنانية لافتتاح "مطار القليعات" (رينيه معوض) بحلول صيف 2026 لكسر الحصار الجوي.
التحليل الاستراتيجي: يهدف العدو من خلال توسيع دائرة الاستهداف لتشمل العمق البقاعي والمخيمات الفلسطينية إلى فرض "معادلة استنزاف" تتجاوز تفاهمات وقف إطلاق النار الهشة لعام 2024. إن اغتيال كواد المقاومة في مناطق مدنية هو محاولة لترميم الردع الصهيوني المتآكل وتأليب البيئة الحاضنة عبر رفع الكلفة البشرية. أما استهداف لبنان في لحظة يحاول فيها تفعيل بنية تحتية سيادية (كمطار القليعات)، فهو رسالة سياسية واضحة بأن "السيادة اللبنانية" ممنوعة، وأن أي محاولة لتقليل الارتهان لمطار بيروت الخاضع للمراقبة والتهديد ستجابه بالنار.
الموقف والقراءة: إن دماء الشهداء في رياق وعين الحلوة تثبت أن هذا الكيان لا يفهم إلا لغة القوة، وأن الرهان على "الضمانات الدولية" أو "القرارات الأمامية" هو ضرب من الوهم. إن استهداف المدنيين والمناطق السكنية هو جريمة حرب مكتملة الأركان تعكس حالة الإحباط العسكري لدى قادة الاحتلال. المقاومة ليست مجرد أفراد يُغتالون، بل هي نهج متجذر يزداد صلابة مع كل قطرة دم، والرد الحقيقي يكمن في التمسك بخيار المواجهة وتطوير المنظومات الدفاعية لردع عربدة الطيران الصهيوني.
التوقعات: 1. توسيع دائرة الرد: من المتوقع أن ترد المقاومة بعمليات نوعية تستهدف مراكز الثقل العسكري الصهيوني رداً على استهداف العمق اللبناني.
2. عرقلة المشاريع السيادية: سيحاول العدو تكثيف التهديدات المباشرة لمنع افتتاح مطار القليعات، معتبراً إياه تهديداً لسيطرته على المجال الجوي اللبناني.
3. تصاعد الاغتيالات: استمرار نهج "الاغتيالات الجراحية" كبديل للحرب الشاملة التي يخشى العدو تبعاتها الكارثية على جبهته الداخلية.
#لبنان #البقاع #رياق #عينالحلوة #مطارالقليعات #محور_المقاومة #المراقب
**