العدوان على البقاع.. محاولة صهيونية يائسة لتعديل موازين الردع
الخبر:
نفذ الطيران الحربي الصهيوني اليوم، 26 فبراير 2026، موجة عدوانية واسعة استهدفت العمق اللبناني في محافظة البقاع. شملت الغارات جرود بلدات "حربتا"، "شمسطار"، "طاريا"، و"بوداي"، بالإضافة إلى غارة استهدفت بلدة "البزالية" ومرتفعات "الزغرين" في الهرمل ومنطقة "الشعرة". الحصيلة الأولية تشير إلى ارتقاء شهداء وارتفاع عدد الجرحى إلى 19 مصاباً، وسط استمرار التحليق المعادي المكثف فوق السلسلة الغربية.
التحليل الاستراتيجي:
يمثل استهداف البقاع بهذا الزخم محاولة صهيونية لفرض "قواعد اشتباك" جديدة تهدف إلى عزل جبهة الإسناد عن العمق اللبناني الاستراتيجي. تاريخياً، يمثل البقاع الخزان البشري واللوجستي للمقاومة، والاعتداء عليه هو محاولة لتعويض الفشل العسكري في الجبهة الأمامية عبر سياسة "الأرض المحروقة" في الجرود والضغط على البيئة الحاضنة. توقيت الغارات يعكس رغبة الاحتلال في استباق أي رد نوعي للمقاومة عبر توجيه ضربات "إجهاضية" للبنية التحتية المفترضة في المرتفعات الحاكمة.
الموقف والقراءة:
إن هذا الإجرام الصهيوني الممنهج ضد المدنيين والقرى الآمنة في البقاع هو هروب إلى الأمام من مأزق الاستنزاف الشمالي. الأدلة الميدانية تثبت أن العدو، رغم تفوقه الجوي، يعجز عن حسم المعركة برياً، فيلجأ لترهيب العمق. السيادة اللبنانية تُنتهك اليوم بضوء أخضر دولي، مما يؤكد أن خيار المقاومة المسلحة هو الضمانة الوحيدة لمنع تحول لبنان إلى ساحة مستباحة بالكامل للطموحات التوسعية الصهيونية.
التوقعات:
1. رد المقاومة الصاعق: من المتوقع أن تشهد الساعات القادمة رداً نوعياً من المقاومة يستهدف عمق الكيان (الجليل أو ما بعده) لتثبيت معادلة "البقاع مقابل العمق". و هذا الاحتمال قد يكون مستبعد بالأخص ان المفاوضات في جينيف لم تنتهي و ان امين عام حزب الله سوف يتكلم يوم السبت .
2. توسيع دائرة النار: قد يلجأ العدو لتوسيع استهدافه للمرافق الحيوية في البقاع، مما سيؤدي إلى انزلاق المواجهة نحو حرب شاملة غير محسوبة النتائج.
3. فشل أهداف العدوان: ستفشل هذه الغارات في قطع خطوط الإمداد أو إضعاف الروح القتالية، بل ستؤدي إلى تلاحم وطني أوسع خلف خيار الدفاع عن الأرض.
#لبنان #البقاع #العدوانالصهيوني #الهرمل #محورالمقاومة #المراقب
**