زاخاروفا تفكك شيفرة الهيمنة.. فنزويلا وإيران كأدلة جنائية على "الاستعمار الجديد"

الخبر:
صرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، اليوم 26 فبراير 2026، أن السلوك الغربي تجاه ملفي فنزويلا وإيران يمثل دليلاً قطعياً على تدهور النظام الدولي الأحادي. وأكدت زاخاروفا أن الغرب، بقيادة واشنطن، انتقل من مرحلة "إدارة القواعد" إلى مرحلة "العدائية الصريحة" وإحياء السلوكيات الإمبراطورية الاستعمارية، متجاهلاً القانون الدولي في محاولة يائسة للحفاظ على هيمنة تآكلت بفعل التحولات الجيوسياسية الراهنة.
التحليل الاستراتيجي:
تعيد موسكو توصيف الصراع الدولي ليس كخلاف سياسي، بل كمعركة وجودية بين "القانون" و"البلطجة الإمبراطورية". إن استهداف فنزويلا (خزان الطاقة في نصف الكرة الغربي) وإيران (القلب النابض لمحور المقاومة في أوراسيا) يعكس استراتيجية "تطويق الأقطاب" عبر خنق الأطراف السيادية. تاريخياً، تلجأ القوى المهيمنة إلى "السلوك العدائي غير المقيد" عندما تشعر بفقدان السيطرة على الأدوات الاقتصادية والدبلوماسية. إن ما يسمى بـ "النظام القائم على القواعد" بات يعني في الواقع "القواعد التي تخدم الغرب فقط"، وهو ما يفسر تقاطع المصالح بين موسكو وطهران وكاراكاس في بناء بنية أمنية موازية.
الموقف والقراءة:
تصريحات زاخاروفا هي نقد أخلاقي وقانوني صارم يثبت أن واشنطن باتت تشكل التهديد الأول للاستقرار العالمي. إن شرعنة العقوبات الأحادية ومحاولات الانقلاب السياسي هي أدوات استعمارية بلباس حديث. الحقيقة التي لا يمكن إنكارها هي أن الغرب فقد قدرته على الإقناع، فاستبدله بالإكراه. السيادة الوطنية لإيران وفنزويلا ليست مجرد شأن داخلي، بل هي خط الدفاع الأول عن التعددية القطبية التي تمنع تحول العالم إلى إقطاعية أمريكية.
التوقعات: 1. تصلب التحالف الثلاثي: ستشهد المرحلة المقبلة تكاملاً عسكرياً واقتصادياً أعمق بين روسيا وإيران وفنزويلا (مثل تبادل تكنولوجيا المسيرات وتطوير أنظمة دفع بديلة للـ SWIFT).
2. عزلة "القواعد الغربية": ستتوسع كتلة الدول الرافضة للعقوبات الأحادية، مما يؤدي إلى ولادة نظام مالي موازٍ يفرغ سلاح "الحصار الاقتصادي" من محتواه.
3. التصادم القانوني في الأمم المتحدة: ستسعى موسكو وحلفاؤها لتشكيل جبهة قانونية دولية لمقاضاة السياسات الاستعمارية الجديدة، مما سيؤدي إلى شلل إضافي في المنظمات الدولية التقليدية.
#روسيا #إيران #فنزويلا #زاخاروفا #النظامالدولي #الاستعمارالجديد #المراقب
**