تصعيد خطير بين باكستان وأفغانستان: الغارات تصل إلى كابول

شهدت الحدود الباكستانية–الأفغانية تصعيداً غير مسبوق بعد تنفيذ الطيران الباكستاني غارات استهدفت مواقع داخل كابول، وفق ما أعلنته السلطات في البلدين. يأتي ذلك بعد سلسلة اشتباكات دامية على طول خط دوراند خلال الأسابيع الماضية. الحكومة الأفغانية توعدت بردّ “شجاع” ووصفت ما جرى بأنه عدوان مباشر على سيادتها.
التحليل الاستراتيجي: خط دوراند ظلّ منذ ترسيمه في الحقبة الاستعمارية بؤرة توتر مزمن. بعد عودة حركة طالبان إلى الحكم عام 2021، لم تُحلّ إشكالية الحدود أو ملف الجماعات المسلحة الناشطة في المناطق القبلية. باكستان تتهم فصائل مسلحة بالتحرك من داخل الأراضي الأفغانية، فيما ترفض كابول تحميلها المسؤولية المباشرة.
نقل الصراع إلى العمق الحضري — عبر استهداف كابول — يمثل تحوّلاً نوعياً. هذا ليس اشتباكاً حدودياً تقليدياً، بل رسالة ردع بالقوة الجوية، تحمل مخاطر توسع المواجهة إلى صراع مفتوح بين دولتين تمتلك إحداهما قدرات نووية.
الموقف: القصف الجوي داخل عاصمة دولة مجاورة يتجاوز منطق “المطاردة الأمنية” إلى معادلة سيادية خطيرة. التجربة الإقليمية تثبت أن الضربات المحدودة كثيراً ما تفتح مسار تصعيد غير محسوب، خصوصاً حين يتداخل الأمن الحدودي بالشرعية السياسية الداخلية.
التوقعات: إذا لم تُفعّل قنوات وساطة إقليمية عاجلة، قد نشهد دورة ردّ وردّ مضاد تتوسع تدريجياً. الاحتمال الأكبر هو تصعيد مضبوط زمنياً يهدف إلى إعادة فرض قواعد اشتباك جديدة على الحدود، لكن خطر الانزلاق إلى مواجهة أوسع يبقى قائماً.
#باكستان #أفغانستان #كابول #الأمنالإقليمي #جنوبآسيا