فشل "ملحمة الغضب": انكسار الردع الأمريكي-الإسرائيلي عند أسوار طهران
شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً مشتركاً واسع النطاق تحت مسمى عمليتي "ملحمة الغضب" و"الأسد الهادر". استهدفت الرشقات الصاروخية والغارات الجوية مدن طهران، أصفهان، وقم، مع تركيز مباشر على المجمعات السيادية. وأكدت القناة 14 العبرية فشل محاولات اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي والرئيس مسعود بزشكيان. في المقابل، ردت إيران بإطلاق أكثر من 100 صاروخ باليستي وطائرات "شاهد" المسيرة، طالت أهدافاً في العمق الإسرائيلي وقواعد أمريكية في الخليج، وسط إغلاق شامل للمجالات الجوية في المنطقة.
التحليل الاستراتيجي:
نحن أمام تحول جذري من "حرب الظل" إلى المواجهة المباشرة الشاملة. تجاوز واشنطن وتل أبيب للخطوط الحمراء باستهداف رأس الهرم السياسي في إيران يعكس حالة من اليأس الاستراتيجي لترميم الردع المتآكل. تاريخياً، لم تنجح سياسة الاغتيالات في تفكيك العقائد المؤسسية؛ بل تؤدي دائماً إلى راديكالية الفعل الدفاعي. فشل العملية الاستخباراتية في تصفية القيادة الإيرانية يثبت تماسك الجبهة الداخلية وتفوق منظومات الإنذار والحماية الإيرانية أمام أحدث التكنولوجيا الغربية.
الموقف والقراءة:
إن إعلان "العمليات القتالية الكبرى" وتوجيه نداءات للشعب الإيراني بالانقلاب هو تكرار بائس لرهانات سقطت في العراق وأفغانستان. الهجوم لا يستهدف البرنامج النووي فحسب، بل يستهدف الوجود السيادي للدولة الإيرانية ككل. الرد الإيراني الذي شمل القواعد الأمريكية في "الدول المضيفة" يبعث برسالة حاسمة: "الأمن الإقليمي وحدة لا تتجزأ"، وأي تسهيلات لوجستية للعدوان تعني الانخراط المباشر في الحرب.
التوقعات المستقبيلة:
1. تصعيد إقليمي متدحرج: دخول "كتائب حزب الله العراق" وجبهات الإسناد يعني تحول المعركة إلى حرب استنزاف كبرى لن تقتصر على الصواريخ بل ستشمل الممرات المائية (مضيق هرمز).
2. ارتباك في أسواق الطاقة: استمرار التوتر سيدفع برميل النفط إلى مستويات قياسية غير مسبوقة، مما سيضغط على الإدارة الأمريكية داخلياً.
3. نهاية الدبلوماسية: سقوط المسار العماني-السويسري نهائياً، والذهاب نحو تسويات "الميدان" فقط.
#إيران #محورالمقاومة #الشرقالأوسط #الولايات_المتحدة #جيوسياسية