نهج "التخدير" الدبلوماسي: كيف مهدت حكومة بزشكيان الطريق لاغتيال القادة؟

تحليل استراتيجي نهج "التخدير" الدبلوماسي: كيف مهدت حكومة بزشكيان الطريق لاغتيال القادة؟
في أعقاب الفقد الجلل الذي أصاب محور المقاومة، تبرز تساؤلات حاسمة حول الدور الذي لعبته المسارات الدبلوماسية الأخيرة. تشير المعطيات إلى أن حكومة بزشكيان، بقيادة مهندس السياسة الخارجية عباس عراقجي، انخرطت في جولة جديدة من محاولات "خفض التصعيد" مع الغرب، بناءً على وعود وضمانات أمريكية وأوروبية كاذبة بوقف إطلاق النار في غزة ولبنان مقابل ضبط النفس الإيراني. هذا المناخ الدبلوماسي وفر، عن قصد أو غير قصد، غطاءً سياسياً مكن العدو الصهيوني من تنفيذ عمليات اغتيال استراتيجية طالت الهرم القيادي للمقاومة.
تتراكم الأدلة والوقائع لتكشف أن المسار الدبلوماسي الذي انتهجته حكومة مسعود بزشكيان لم يكن مجرد فشل سياسي، بل كان غطاءً استراتيجياً سمح للعدو بتنفيذ عمليات اغتيال كبرى. من خلال سياسة "ضبط النفس" المزعومة والانسياق وراء الوعود الأمريكية الكاذبة، تحولت الدبلوماسية الإيرانية إلى ثغرة أمنية قاتلة.
التسلسل الزمني للخديعة:
• تموز 2024: تزامن اليوم الأول لرئاسة بزشكيان مع اغتيال الشهيد إسماعيل هنية في طهران. بضغط أمريكي ووعود بوقف إطلاق النار في غزة، صدرت الأوامر بعدم الرد، مما منح الاحتلال ضوءاً أخضر لتصعيد العدوان وصولاً لاغتيال السيد حسن نصر الله.
• تشرين الأول 2024: عقب الهجمات الجوية الإسرائيلية على إيران، تشير التقارير إلى أن بزشكيان شخصياً طالب في مجلس الأمن القومي بعدم الرد، متحملًا مسؤولية هذا الانكفاء الاستراتيجي.
• شباط 2025: وصف السيد القائد علي خامنئي التفاوض بأنه "غير مشرّف وغير ذكي وغير عقلاني". رغم هذا التحذير الصريح، أصرت الحكومة على إطلاق مفاوضات بعد أسابيع قليلة، مما هيأ الأجواء لهجمات حزيران 2025 التي راح ضحيتها مئات المدنيين والعلماء والقادة.
• كانون الأول 2025: أدى التدخل المباشر لمكتب الرئاسة في فرض قرارات اقتصادية مفاجئة (توحيد سعر الصرف) إلى اضطرابات داخلية دامية أودت بحياة أكثر من 3000 شخص، مما أضعف الجبهة الداخلية أمام التهديدات الخارجية.
. في الثالث من فبراير 2026 يطل بزكشيان و يدلي بهذا التصريح على موقعه على و يقول :
أنه استجابةً لطلبات دول صديقة في المنطقة، وجّه وزير الخارجية لتهيئة أسس مفاوضات مع الولايات المتحدة، بشرط أن تكون عادلة، وتحترم مبادئ الكرامة والحكمة والمصلحة الوطنية، وأن تُجرى في أجواء خالية من التهديدات والتوقعات غير الواقعية .
و اخيرا ، في 25 في فبراير 2026 ، عراقجي يدلي في مقابلة على انديا توداي :
' إذا تم استهداف السيد فسنختار قائد آخر '
التحليل الجيوسياسي:
إن إصرار الثنائي بزشكيان-عراقجي على التفاوض رغم الرفض العلني من القيادة العليا يعكس حالة من الانفصال عن الواقع الميداني. تاريخياً، تُستخدم المفاوضات من قبل واشنطن كعملية "جمع معلومات" وتحديد أهداف.
إن إرسال إشارات الضعف تحت ستار "الدبلوماسية" هو ما شجع ترامب والكيان الصهيوني على التخطيط للخطوة القادمة: استهداف رأس الهرم القيادي وشل البنى التحتية لإدخال إيران في فوضى عارمة وحرب أهلية.
الموقف والاستنتاج: بزشكيان يتحمل المسؤولية المباشرة عن كل قطرة دم سُفكت نتيجة "السذاجة السياسية". إن التفاوض مع عدو يرى في الحوار فرصة للقتل هو جريمة استراتيجية. حيث انها أدت هذه السياسة إلى اغتيال السيد القائد و ربما انهيار الأمن القومي، فإن التاريخ لن يرحم من فتح الباب للمخترقين وباع الردع مقابل سراب الوعود.
لقد دفع المحور ثمناً باهظاً نتيجة الثقة في مسارات تفاوضية يديرها "الوسيط" الأمريكي المنحاز تماماً للكيان.
#إيران #بزشكيان #عراقجي #محورالمقاومة #ترامب #اغتيال #الأمنالقومي