اغتيال الإمام الخامنئي: المنطقة على حافة "حرب الوجود" الكبرى
في عدوان مباشر ومنسق، شنت الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي غارات جوية يوم السبت 28 فبراير أسفرت عن استشهاد مرشد الثورة الإسلامية الإمام علي الخامنئي وعدد من القيادات الأمنية. ردت طهران فجر اليوم، 2 مارس، بإطلاق "عملية الوعد الصادق 4"، وهي أضخم موجة من الصواريخ البالستية والمسيرات استهدفت العمق الصهيوني والقواعد الأمريكية في السعودية، الإمارات، قطر، الكويت، والبحرين. اعترف البنتاغون بمقتل 3 جنود أمريكيين وإصابة 5 آخرين كحصيلة أولية، بينما أعلنت إيران تشكيل مجلس قيادة مؤقت يضم آية الله عليرضا أعرافي لإدارة شؤون الدولة.
التحليل الاستراتيجي:
تجاوز هذا الاستهداف "قواعد الاشتباك" التقليدية، منتقلاً بالصراع من حروب الوكالة إلى المواجهة الوجودية المباشرة. إن اغتيال رأس الهرم في محور المقاومة يهدف لكسر المركزية الاستراتيجية لطهران، لكن الرد الإيراني الشامل يثبت أن البنية العسكرية للمحور لا تزال متماسكة. تاريخياً، لم تنجح الاغتيالات في تقويض العقائد الأيديولوجية؛ فالدولة الإيرانية مؤسساتية بطبعها، وسرعة تشكيل مجلس القيادة المؤقت تعكس صلابة النظام السياسي في مواجهة الفراغ.
الموقف والرؤية:
إن استهداف القواعد الأمريكية في دول الخليج يبعث برسالة حاسمة: لا أمن إقليمي دون أمن إيراني. الرهان الغربي على "انهيار الداخل الإيراني" هو وهم استراتيجي يتجاهل الالتفاف الشعبي التاريخي حول مؤسسة القيادة في لحظات الخطر القومي. إن مقتل الجنود الأمريكيين يضع إدارة واشنطن أمام معضلة "التورط المباشر" في حرب إقليمية شاملة لا تملك استراتيجية للخروج منها، مما يجعل التصعيد الإسرائيلي انتحاراً جيوسياسياً مدفوعاً بحسابات ضيقة.
التوقعات المستقبلية: 1. شلل الطاقة العالمي: تصعيد الهجمات على القواعد في الخليج سيؤدي حتماً إلى قفزة تاريخية في أسعار النفط واضطراب في سلاسل التوريد عبر مضيق هرمز.
2. وحدة الساحات القصوى: تفعيل كافة جبهات المحور (لبنان، اليمن، العراق) بضربات منسقة تجعل الدفاعات الجوية الغربية عاجزة عن الاستجابة.
3. انتقال السلطة: سيشهد الداخل الإيراني صعوداً للتيار الراديكالي في "مجلس خبراء القيادة"، مما يعني انتهاء أي فرص للتفاوض مع الغرب لعقود قادمة.
#المراقب #إيران #محورالمقاومة #الوعدالصادق4 #التصعيدالكبير #الشرقالأوسط