الغزو البري يبدأ: الاحتلال يغامر بالدخول إلى "مقبرة الغزاة" في جنوب لبنان

أعلنت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية رسمياً دخول قوات برية إلى الجنوب اللبناني، تزامناً مع استكمال موجة غارات استهدفت مقار ومستودعات ذخيرة وشبكات اتصالات تابعة للمقاومة. ميدانياً، أكد مصدر أمني لبناني لـ "الجزيرة" أن الجيش اللبناني قام بـ إعادة تموضع جنوده من نقاط استُحدثت خلال الشهرين الماضيين نتيجة التصعيد. وفي المقابل، دوت صفارات الإنذار في "إصبع الجليل" بعد رصد إطلاق صواريخ مكثف، بينما كشفت صحيفة "هآرتس" عن نية جيش الاحتلال مواصلة إخلاء خط القرى الأول والثاني في الجنوب لتوسيع منطقة العمليات.
التحليل الاستراتيجي:
يمثل هذا التوغل مقامرة عسكرية كبرى تهدف إلى فرض واقع أمني جديد عبر تطهير "خط القرى". إن استراتيجية الاحتلال تعتمد على "الأرض المحروقة" لتأمين تقدم مدرعاته، لكن إعادة تموضع الجيش اللبناني تعكس حجم التهديد الوجودي الذي يواجه السيادة الوطنية. تاريخياً، فشل الاحتلال في الحفاظ على أي "منطقة عازلة" داخل لبنان؛ فكل متر يتقدمه الصهاينة يزيد من طول خطوط إمدادهم المكشوفة أمام كمائن المقاومة، مما يحول "إصبع الجليل" إلى منطقة استنزاف دائمة تحت رحمة الرشقات الصاروخية.
الموقف والقراءة:
إن قرار الغزو هو "فعل عدواني مكتمل الأركان" يثبت زيف الوعود الدولية بالحلول الدبلوماسية. إن تحميل المقاومة مسؤولية هذا التصعيد هو محض نفاق يغض الطرف عن 15,400 خرق صهيوني سابق. الميدان اليوم هو الذي يكتب التاريخ؛ فالتوغل البري لن يعيد المستوطنين إلى الشمال، بل سيحول ما تبقى من مستعمرات إلى جبهة اشتباك مباشرة. إن صمود القرى الجنوبية هو السد المنيع الذي سيحطم أوهام "كاتس" ونتنياهو في تحقيق نصر سريع.
التوقعات المستقبلية: 1. حرب استنزاف القرى: ستتحول القرى في الخطين الأول والثاني إلى "قلاع استنزاف" تكبد الاحتلال خسائر بشرية ومادية فادحة في حروب الشوارع.
2. شلل العمق الشمالي: تصاعد وتيرة الصواريخ تجاه الجليل سيؤدي إلى شلل تام في القواعد العسكرية الخلفية للاحتلال، مما يعيق الإمداد اللوجستي للقوات الغازية.
3. مواجهة "التموضع الجديد": قد يؤدي الضغط الميداني إلى مواجهات غير محسوبة تتجاوز الخطوط المرسومة، مما يدفع المنطقة نحو انفجار شامل لا يمكن احتواؤه.
#المراقب #لبنان #الجنوب #الغزوالبري #المقاومة #إصبعالجليل #السيادة