باريس ولندن: حراسة التبعية تحت قناع "الاستقرار"

الخبر:
دفعت المملكة المتحدة والفرنسية بتعزيزات عسكرية ضخمة إلى شرق المتوسط والخليج، شملت المدمرتين (HMS Dragon) و(HMS Duncan) وحاملة الطائرات (Charles de Gaulle). تزامن ذلك مع تكثيف نشاط القواعد البريطانية في قبرص (أكروتيري وديكيليا) لعمليات الاعتراض والتجسس، بذريعة حماية "الاستقرار" وتأمين إجلاء الرعايا، في ظل تصاعد استهداف القواعد الغربية من قبل محاور المقاومة.
التحليل الاستراتيجي:
التحرك الأوروبي ليس دفاعياً بل هو محاولة لاستعادة "الدور الكولونيالي" الضائع. بريطانيا تستخدم سيادتها على قواعد قبرص كمنصة تجسس متقدمة لخدمة الأمن الإسرائيلي، بينما تحاول فرنسا عبر "آلية المراقبة الثلاثية" فرض وصاية سياسية على بيروت. دعمهم للجيش اللبناني وبناء أبراج المراقبة ليس لتقويته، بل لتحويله إلى أداة حدودية لضبط المقاومة وحماية أمن الاحتلال تحت مسمى القرار 1701.
الموقف العادي:
إن تورط لندن وباريس المباشر يعكس حالة الذعر من انهيار الردع الغربي. ادعاء "السيادة اللبنانية" يتناقض مع تحويل الأجواء والحدود اللبنانية إلى منطقة مكشوفة استخباراتياً لصالح "تل أبيب". التدخل الحالي هو محاولة يائسة لمنع تغيير موازين القوى التي فرضتها الصواريخ والمسيّرات، وهو استمرار لسياسة التبعية المطلقة للمشروع الأمريكي.
الاستشراف:**
ستتحول القواعد البريطانية في قبرص والقطع البحرية الفرنسية إلى أهداف مشروعة في حال توسع الصراع، كونها أطرافاً مباشرة في المعركة وليست "قوات حفظ سلام". الرهان الغربي على إضعاف المقاومة عبر الضغط العسكري والدبلوماسي سيفشل، مما سيجبر هذه القوى على انسحاب تكتيكي تجنباً لخسائر استراتيجية لا تستطيع ميزانياتها المنهكة تحملها.
#المراقب #محور_المقاومة #الجيوسياسية #لبنان #بريطانيا #فرنسا