السيادة فوق الليطاني: الجيش اللبناني يكسر إملاءات "الميكانيزم"

الخبر:
في خطوة سيادية حازمة، رفض العماد رودولف هيكل طلباً رسمياً نقلته لجنة الـ "ميكانيزم" الدولية بوجوب إخلاء ثكنات ومراكز الجيش اللبناني المنتشرة جنوب نهر الليطاني أو الاحتماء بالملاجئ، وذلك تزامناً مع تهديدات صهيونية بتصعيد عسكري شامل وإنذارات بتهجير سكان المنطقة إلى شمال النهر. العماد هيكل لم يكتفِ بالرفض، بل وجه أمراً عسكرياً قاطعاً لكافة ضباط وجنود القطاع بالبقاء في مواقعهم وعدم المغادرة تحت أي ظرف، معتبراً أن حماية الأرض هي الوظيفة الأساسية للمؤسسة العسكرية.
التحليل الاستراتيجي:
يمثل هذا الموقف تحولاً جوهرياً في قواعد الاشتباك الرسمية. دأبت اللجان الدولية تاريخياً على ممارسة دور "الوسيط الناقل" للإرادة الصهيونية، بهدف تفريغ الميدان من القوات النظامية قبل أي غزو بري لتجنب "الاحتكاك غير المرغوب". إن إصرار الجيش على البقاء يعني أن أي توغل صهيوني قادم سيواجه مؤسسة الدولة الرسمية وجهاً لوجه، مما يخلط الأوراق الاستراتيجية لتل أبيب ويضعها أمام مواجهة جيش وطني مسنود ببيئة مقاومة، وهو ما يعزز نظرية "تكامل الأدوار" في الدفاع عن السيادة.
الموقف:
إن رفض الإخلاء هو الرد الطبيعي والوحيد الذي يحفظ كرامة الدولة وسيادتها. لا يمكن لجيش يحترم قسمه العسكري أن يخلي مواقعه بطلب من جهة دولية تنفذ أجندة معادية. محاولة "عزل" الجيش اللبناني كانت تهدف إلى منح الاحتلال "نزهة عسكرية" في الجنوب دون إحراج دولي، لكن قرار القيادة الميدانية في الجنوب أعاد الاعتبار لمفهوم السيادة الوطنية بعيداً عن لغة التوسل الدبلوماسي، مؤكداً أن الدفاع عن الحدود ليس خياراً بل هو الواجب الوجودي للمؤسسة.
التوقعات الجيوسياسية:
١. اشتباك مباشر: في حال نفذ العدو توغلاً برياً، ستشهد الساعات الأولى مواجهات مباشرة بين وحدات الجيش اللبناني والآليات الصهيونية، مما سيغير طابع المعركة دولياً.
٢. ابتزاز أمريكي: من المتوقع أن تبدأ واشنطن بالتلويح بقطع المساعدات العسكرية واللوجستية عن الجيش اللبناني كأداة ضغط لثنيه عن هذا الموقف السيادي.
٣. تلاحم وطني:** سيؤدي هذا الثبات الميداني إلى التفاف شعبي منقطع النظير حول الجيش، مما يقلص مساحات التحريض الداخلي ويجعل الجبهة اللبنانية أكثر تماسكاً في مواجهة العدوان.
#لبنان #نهرالليطاني #الجيشاللبناني #السيادة #الجنوب #محورالمقاومة #الشرقالأوسط #المقاومة #الردع #بيروت