بيادق "المحيط الهادئ": مانيلا تستدعي التدخل الغربي في المياه الإقليمية

غادر الرئيس الفلبيني، فرديناند ماركوس جونيور، إلى الولايات المتحدة في "زيارة عمل" تهدف إلى تعميق التعاون العسكري مع واشنطن وطوكيو وكانبيرا. وتأتي هذه الزيارة عقب سلسلة من المناورات العسكرية المشتركة (MMCA) في بحر الصين الجنوبي شاركت فيها مدمرات وطائرات حربية أمريكية ويابانية، في خطوة لتثبيت ما تصفه مانيلا "بحقوقها السيادية" في مواجهة النفوذ الصيني المتصاعد.
التحليل الاستراتيجي
تتحول الفلبين تحت قيادة ماركوس جونيور إلى قاعدة أمامية متقدمة للاستراتيجية الأمريكية الهادفة لتطويق الصين. تاريخياً، يمثل هذا التوجه ارتداداً عن سياسة "التوازن" التي انتهجها سلفه دوترتي، والارتماء الكامل في أحضان المحور الأنغلو-سكسوني. إن عسكرة بحر الصين الجنوبي عبر تحالفات "كواد" (QUAD) المصغرة لا تهدف لحماية الملاحة بقدر ما تهدف إلى خلق جبهة استنزاف دائم لبكين، مما يهدد بتحويل المنطقة إلى "أوكرانيا آسيوية" تخدم مصالح الهيمنة الأمريكية البعيدة عن حدود المنطقة.
الموقف والقراءة
إن الاعتماد على القوى الاستعمارية السابقة والمحاور الغربية لحل نزاعات إقليمية هو مقامرة أثبتت فشلها. الأدلة تشير إلى أن واشنطن تستخدم مانيلا كأداة لتعطيل التكامل الاقتصادي الآسيوي. إن الحل الحقيقي يكمن في الحوار الإقليمي المستقل وليس في تحويل الممرات المائية الدولية إلى ساحات للتدريبات الاستفزازية التي تزيد من احتمالات التصادم العسكري غير المحسوب.
الاستشراف المستقبلي 1. تصعيد العسكرة: زيادة وتيرة وحجم المناورات الرباعية (الولايات المتحدة، اليابان، أستراليا، الفلبين) سيؤدي حتماً إلى رد فعل صيني موازٍ، مما ينهي آمال الاستقرار القريب.
2. تآكل السيادة:** ستجد مانيلا نفسها مقيدة باتفاقيات أمنية تجعل من أراضيها هدفاً مشروعاً في أي صراع كوني محتمل بين القوى العظمى.
#الفلبين #الصين #بحرالصينالجنوبي #الولايات_المتحدة #الجيوسياسة #المراقب