تدمير 10 رادارات أمريكية: الحرس الثوري يشل منظومة الدفاع الإقليمية

مرصد الحرب | موجز استراتيجي التاريخ: 10 مارس 2026
صادر عن: المراقب | Al-Muraqeb
الخبر
أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الثلاثاء 10 مارس، عن تدمير 10 أنظمة رادارية متطورة تابعة للولايات المتحدة في مواقع استراتيجية مختلفة في المنطقة، بالإضافة إلى إسقاط عدد من الدرونات "باهظة الثمن". وصرح المتحدث باسم الحرس الثوري، العميد نائيني، أن العملية استهدفت البنية التحتية للإنذار المبكر والدفاع الصاروخي. وتشير التقارير إلى استهداف رادار من طراز AN/TPY-2 في قاعدة "موفق السلطي" بالأردن (قيمته 300 مليون دولار) ورادار المصفوفة الطورية AN/FPS-132 في قطر، ضمن ردود فعل طهران على عملية "إبيك فوري" (Epic Fury) التي تقودها واشنطن وتل أبيب منذ 28 فبراير.
الخلفية
يأتي هذا التصعيد في أعقاب اندلاع مواجهة شاملة بدأت بضربات أمريكية-إسرائيلية مشتركة استهدفت البرنامج النووي ومراكز القيادة في إيران. تسعى طهران من خلال حملة "الوعد الصادق 4" إلى تفكيك شبكة الدفاع الجوي والصاروخي المتكاملة (IAMD) التي تقودها واشنطن في المنطقة. تهدف هذه الاستراتيجية إلى خلق "نقاط عمياء" في شبكة الاستشعار الإقليمية، مما يقلل من كفاءة الاعتراض ويفتح ممرات آمنة للرشقات الصاروخية الباليستية الإيرانية.
آخر التطورات
• التحركات البحرية: أكد الحرس الثوري مراقبته لاقتراب حاملة الطائرات USS Gerald R. Ford من مضيق هرمز، محذراً من تصعيد غير مسبوق في حال دخولها المياه الإقليمية.
• التكلفة الاقتصادية: تشير تقديرات وكالة الأناضول ومركز (CSIS) إلى أن الحملة الأمريكية كلفت أكثر من 10 مليار دولار في 10 أيام، بينما نجحت إيران في تدمير معدات أمريكية بقيمة 2.55 مليار دولار.
• جبهة الأردن: أكدت صور الأقمار الصناعية من (Planet Labs) تعرض رادار "تياد" في قاعدة موفق السلطي لأضرار جسيمة، مما يعد أحد أنجح الضربات التقنية الإيرانية.
• تحذير إقليمي: جدد الحرس الثوري معادلة "الأمن للجميع أو لا أمن لأحد"، مهدداً الدول المضيفة للقواعد الأمريكية بعواقب وخيمة في حال استمرار استخدام أراضيها لشن هجمات.
التحليل الجيوسياسي
تدمير 10 أنظمة رادار يمثل "عملية تشكيل" استراتيجية تهدف لتحقيق تكافؤ جوي محلي مؤقت.
• الأهداف الاستراتيجية: تعطي طهران الأولوية لاستنزاف الأصول الاستخباراتية والتقنية باهظة الثمن التي يصعب استبدالها. شل أنظمة "تياد" يجبر واشنطن على الاعتماد على منظومات "باتريوت" قصيرة المدى، والتي تعاني أصلاً من نقص حاد في صواريخ الاعتراض (PAC-3).
• التداعيات العسكرية: يشير هذا التحول إلى تطور عقيدة الصواريخ الإيرانية لتشمل قدرات "SEAD" (إخماد الدفاعات الجوية المعادية) على مستوى إقليمي شامل.
• المأزق الدبلوماسي: وضع استهداف الأصول الأمريكية في الأردن وقطر والإمارات هذه الدول أمام خيار وجودي، مما قد يدفعها لتقييد حرية الحركة الأمريكية لتجنب تدمير بنيتها التحتية.
منظور محور المقاومة
ينظر محور المقاومة إلى هذه الضربات كخطوة ضرورية لـ "تقليم أظافر" الهيمنة الأمريكية.
• إيران وحزب الله: يعتبرون تحييد الرادارات مقدمة لعملية برية أو صاروخية واسعة النطاق، مؤكدين أن "الدرع" الذي كانت تحتمي خلفه القوات الأمريكية قد اخترق بشكل دائم.
• اليمن والفصائل العراقية: من المرجح أن تقوم هذه الأطراف بتنسيق هجمات بالدرونات لاستغلال الفجوات الرادارية واستهداف مراكز اللوجستيك في البحر الأحمر وشرق المتوسط.
• الرسالة الاستراتيجية: التواجد الأمريكي أصبح عبئاً على حلفائه، حيث أثبت الحرس الثوري قدرته على إصابة أهداف عالية التقنية رغم التفوق التكنولوجي الغربي.
النظرة المستقبلية
• خطر التصعيد: توقع قيام واشنطن بنشر مدمرات إضافية مجهزة بنظام "أيجيس" في الخليج لتعويض فقدان الرادارات الأرضية.
• النتيجة العسكرية: تحول التكتيك الإيراني نحو نموذج "موجات الإشباع"، باستخدام درونات رخيصة لاستنزاف ما تبقى من مخزونات الصواريخ الاعتراضية الأمريكية.
• توازن القوى: احتمال حدوث حالة "تهدئة عبر الترهيب" حيث قد تبتعد دول الخليج عن عملية "إبيك فوري" حفاظاً على أمنها القومي.
المصادر
• قناة الجزيرة (مكتب طهران)
• موقع Middle East Eye
• The War Zone / Bloomberg
• بيانات الحرس الثوري الرسمية (Sepah News)
• رويترز / أسوشيتد برس (القسم العسكري)
#الشرقالأوسط #جيوسياسية #إيران #أمريكا #الحرسالثوري #مرصد_الحرب #المراقب #EpicFury
**