تصعيد إقليمي: ضربات حزب الله في العمق واشتباكات طاحنة على أطراف الخيام

مرصد الحرب | موجز استراتيجي
التاريخ: 10 مارس 2026
صادر عن: المراقب | Al-Muraqeb
الخبر
شهدت الأطراف الجنوبية لمدينة الخيام، وتحديداً في محيط المعتقل، اشتباكات ضارية اليوم 10 مارس 2026، إثر محاولة تقدم لقوات جيش العدو الإسرائيلي. وأعلنت المقاومة الإسلامية عن تدمير دبابتين من نوع ميركافا واستهداف قوات الإخلاء بالأسلحة المناسبة، مما أدى لوقوع إصابات مؤكدة. وفي تطور نوعي، استهدفت المقاومة لأول مرة قاعدة "تسيبوريت" شرق حيفا (على بعد 35 كلم من الحدود) بسرب من المسيّرات الانقضاضية، بالإضافة إلى قصف قاعدة "تل هشومير" (مقر قيادة الأركان جنوب شرق تل أبيب) وقاعدة "غيفع" للتحكم بالمسيّرات شرق صفد.
الخلفية
يأتي هذا التصعيد الميداني كجزء من المواجهة الإقليمية الكبرى التي اندلعت في 28 فبراير 2026، عقب الغارات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران. وبعد تأكيد استشهاد آية الله علي خامنئي، انتقل حزب الله من مرحلة "المساندة" إلى "الحرب المفتوحة". تهدف العمليات الإسرائيلية في الخيام ومارون الراس إلى السيطرة على التلال الاستراتيجية في القطاع الشرقي لتأمين منطقة عازلة تمنع إطلاق القذائف المباشرة نحو الجليل.
آخر التطورات
• صواريخ من إيران: أكد المتحدث باسم جيش العدو رصد إطلاق صواريخ من داخل الأراضي الإيرانية نحو الشمال، مما فعل صفارات الإنذار في كريات شمونة، روش بينا، وصفد.
• خسائر الاحتلال: اعترفت القناة 12 العبرية بتعرض أكثر من 20 مستوطنة لقصف عنيف منذ ليل أمس وحتى صباح اليوم، واصفةً القصف بأنه "الأعنف" منذ بدء العملية.
• النزوح اللبناني: تشير تقارير وزارة الصحة اللبنانية إلى تجاوز عدد النازحين حاجز 500 ألف شخص نتيجة توسع أوامر الإخلاء الإسرائيلية والقصف العشوائي.
• الميدان: تدور اشتباكات عنيفة في "مرتفع كحيل" بشرق مارون الراس وفي منطقة "الخانوق" بعيترون، وسط محاولات إسرائيلية لترسيخ مواقعها المستحدثة.
التحليل الجيوسياسي
تحولت مدينة الخيام إلى نقطة استنزاف استراتيجي؛ حيث يعتمد حزب الله تكتيك "الكمائن المركبة" التي تستهدف الآليات وقوات النجدة معاً، وهو ما يهدف لرفع كلفة التوغل البري الإسرائيلي. أما القصف النوعي لـ قاعدة تل هشومير وقاعدة غيفع، فيحمل دلالتين: 1. رسالة ردع للعمق: التأكيد على أن تل ابيب والمنشآت الحيوية تحت النار رغم الغطاء الجوي الكثيف. 2. شل القدرات التقنية: استهداف مراكز التحكم بالمسيّرات يهدف لـ "تعمية" الاستطلاع الإسرائيلي وتسهيل تحركات المقاتلين في الميدان الجنوبي. وعلى المستوى الإقليمي، يشير الانخراط الإيراني المباشر في قصف الشمال إلى سقوط قواعد "حروب الوكالة" والانتقال إلى الصدام المباشر والشامل بين محور المقاومة والتحالف الأمريكي-الإسرائيلي.
منظور محور المقاومة
ينظر محور المقاومة إلى معركة الخيام باعتبارها اختبار الصمود الأول للجيش الإسرائيلي في عام 2026.
• حزب الله: يعتبر استهداف القواعد العسكرية شرق حيفا وصفد وتل أبيب جزءاً من رد "الجبهة الموحدة" على اغتيال القادة في طهران.
• إيران: الإطلاق المباشر من الأراضي الإيرانية يهدف لإرباك منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية (القبة الحديدية ومقلاع داوود) وفتح ثغرات للمسيرات الانقضاضية.
• اليمن والعراق: من المتوقع تصعيد الهجمات على ميناء إيلات والقواعد الأمريكية في سوريا لزيادة تشتت الجهد العسكري الإسرائيلي.
النظرة المستقبلية • توسع التوغل البري: من المتوقع أن يدفع العدو بمزيد من ألوية المدرعات (الفرقة 36) نحو محوري الخيام ومركبا لمحاولة حسم السيطرة قبل اشتداد العوامل الجوية.
• حرب المدن: في حال استمرار ضربات المسيرات على تل أبيب، قد تندفع إسرائيل نحو عملية برية واسعة النطاق تتجاوز نهر الليطاني.
• تداعيات اقتصادية: سيؤدي استمرار التوتر في مضيق هرمز واستهداف منشآت الطاقة إلى بقاء أسعار النفط فوق حاجز 120 دولاراً للبرميل.
المصادر • وكالة رويترز / الصحافة الفرنسية
• القناة 12 العبرية / وسائل إعلام العدو
• بيانات الإعلام الحربي للمقاومة الإسلامية
• تقارير اليونيفيل (UNIFIL)
• وزارة الصحة العامة اللبنانية
#الشرقالأوسط #جيوسياسية #حزبالاستقلال #الخيام #المقاومةالإسلامية #مرصدالحرب #لبنان #إيران
**