حرب شاملة في لبنان: ضربات "قطع الرأس" الإسرائيلية تتصاعد في بيروت والجنوب

راصد الحروب | موجز استراتيجي
التاريخ: 11 آذار 2026
نشر بواسطة: المراقب | Al‑Muraqeb
الخبر
بلغت العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان ذروتها بين 10 وصباح 11 آذار 2026. نفذ سلاح الجو الإسرائيلي أكثر من 250 غارة خلال 24 ساعة، تركزت بشكل كثيف على الضاحية الجنوبية لبيروت ومحافظتي النبطية وصور. استهدفت غارات عنيفة صباح اليوم منطقتي حارة حريك وسانت تيريز عقب أوامر إخلاء "شاملة". وفي الجنوب، أدت غارة على قضاء النبطية أمس إلى مقتل 8 أشخاص على الأقل، بينما استهدفت مسيّرات سيارات في قضاء صور. وتقارير عسكرية تشير إلى استخدام واسع لصواريخ GBU-31/39 الخارقة للتحصينات. وبلغ إجمالي الضحايا منذ تصعيد 2 آذار 486 شهيداً وأكثر من 1300 جريح.
الخلفية
اندلع النزاع الحالي في 2 آذار 2026، حين بدأ حزب الله حملة صاروخية رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي. انتقلت إسرائيل مذاك من عقيدة "الاحتواء" إلى استراتيجية "تفكيك القيادة"، مستهدفة مفاصل حزب الله وشبكات الحرس الثوري في بيروت، مع السعي لفرض منطقة عازلة جنوب الليطاني.
آخر التطورات
• نزوح هائل: أكدت مفوضية اللاجئين (UNHCR) نزوح نحو 700 ألف شخص في أسبوع واحد، بوتيرة تفوق حربي 2024 و2006.
• استهداف مسؤولين: ادعى الجيش الإسرائيلي تصفية 5 مسؤولين من فيلق القدس في غارة على فندق "رامادا" بالروشة، مسؤولين عن شبكة تمويل بـ 770 مليون دولار.
• رد المقاومة: يخوض مقاتلو حزب الله اشتباكات عنيفة عند أطراف الخيام، عديسة، وعيترون ضد القوات البرية المتقدمة.
• جمود دبلوماسي: رفضت إسرائيل طلباً لبنانياً بوقف إطلاق النار، وأصرت على التفاوض "تحت النار".
التحليل الجيوسياسي
تشير كثافة الضربات في بيروت إلى أن إسرائيل لم تعد تلتزم بـ "الخطوط الحمراء" التقليدية. عبر استهداف العصب المالي والاستخباري (القرض الحسن وفندق رامادا)، تسعى إسرائيل لشل قدرة حزب الله العملياتية على المدى الطويل. استراتيجياً، يهدف تهجير 15% من سكان لبنان لخلق ضغط سياسي داخلي لنزع سلاح الحزب، وهو ما لا تملك الحكومة القدرة التنفيذية عليه.
منظور محور المقاومة
• حزب الله: يعتبر المعركة "دفاعاً مقدساً" واستقرار صفوفه عبر تعيين نواب لكل قائد يشير لاستعداد لحرب استنزاف طويلة.
• إيران: ترى في بقاء حزب الله خط الدفاع الأول عنها وتكثف نشاط فيلق القدس التنسيقي في بيروت رغم ملاحقة القادة.
• الفصائل الإقليمية: لوحت فصائل العراق واليمن بتوسيع نطاق الرد إذا استمر حصار بيروت وتدمير ضاحيتها.
توقعات مستقبلية
1. حرب مدن: إذا توسع التوغل البري، سيعتمد حزب الله أسلوب الدفاع الحضري الهجين، مما سيفاقم خسائر الاحتلال. 2. انهيار الدولة: خطر الانهيار التام للبنية التحتية اللبنانية بسبب أزمة النزوح قد يفرض تدخلاً إغاثياً دولياً دائماً. 3. لامركزية القيادة: الاغتيالات المستمرة قد تدفع حزب الله لمزيد من اللامركزية، مما يجعل قرارات الميدان أكثر تعقيداً وغير متوقعة.
المصادر
• رويترز
• الوكالة الوطنية للإعلام (NNA)
• مفوضية شؤون اللاجئين (بيان 10 آذار)
• جيروزاليم بوست
• تقارير ميدانية إقليمية
#الشرقالأوسط #لبنان #بيروت #حزباللة #جيوسياسية #راصدالحروب #المراقب #الضاحيةالجنوبية
**