بيروت الإدارية تحت النار: ضربة "عائشة بكار" توسّع جغرافيا الصراع

راصد الحروب | موجز استراتيجي
التاريخ: 11 آذار 2026
نشر بواسطة: المراقب | Al‑Muraqeb
الخبر
في تمام الساعة 5:00 فجراً من يوم 11 آذار 2026، استهدفت غارة إسرائيلية شقة سكنية في منطقة عائشة بكار ببيروت الغربية، مما يمثل توسعاً خطيراً للعمليات في قلب العاصمة ذات الأغلبية السنية. الغارة التي وقعت دون إنذار استهدفت الطابقين السابع والثامن من مبنى قرب دار الفتوى، مما أدى لاندلاع حريق كبير. تشير تقارير وزارة الصحة اللبنانية إلى وقوع 4 شهداء وعدد من الجرحى. وتزامن ذلك مع موجة من 250 غارة شملت الجنوب والبقاع، حيث ارتكب الاحتلال مجازر في قانا (5 شهداء) و الشهابية (6 شهداء).
الخلفية
تُعد عائشة بكار منطقة سكنية وتاريخية كانت تُعتبر "ملاذاً آمناً" لآلاف النازحين من الضاحية الجنوبية. هذه هي المرة الثانية التي تُستهدف فيها بيروت الإدارية منذ بدء "عملية الملحمة الغاضبة" في 2 آذار. ومن خلال الضرب خارج معاقل حزب الله التقليدية، تتبنى إسرائيل سياسة "لا مكان آمن" لكل من يرتبط بمحور المقاومة.
آخر التطورات
• غموض الهدف: ادعت القناة 12 الإسرائيلية استهداف مكتب لـ الجماعة الإسلامية، وهو ما نفته الجماعة رسمياً، مدينةً "تسرع وسائل الإعلام" في نقل أخبار غير دقيقة.
• ارتباطات ميدانية: يرجح محللون أمنيون أن الهدف قد يكون كادراً تنسيقياً لـ قوات الفجر أو مسؤولين من حركة حماس يتخذون من شقق سكنية "بيوتاً آمنة".
• التصعيد البري: تستمر الاشتباكات العنيفة عند أطراف الخيام وعديسة، حيث أكد حزب الله تصديه لمحاولات تقدم صهيونية بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة.
• أزمة النزوح: ارتفع عدد النازحين المسجلين إلى 759,300 شخص، وسط حالة ذعر دفعت الكثيرين لمغادرة فنادق ومدارس بيروت الغربية بعد غارة الفجر.
التحليل الجيوسياسي
تمثل غارة عائشة بكار خرقاً محسوباً لـ "الحياد الطائفي" لبيروت الغربية. تهدف إسرائيل استراتيجياً إلى ضرب التنسيق العسكري المتنامي بين حزب الله والفصائل السنية، وإثارة احتكاك داخلي لبناني عبر تحميل البيئات السنية كلفة استضافة النازحين أو الكوادر السياسية. هذه "استراتيجية الرعب الجغرافي" تسعى لعزل المقاومة سياسياً داخل عاصمتها.
منظور محور المقاومة
• الجماعة الإسلامية: رغم النفي الرسمي، فإن الجماعة باتت أكثر انخراطاً في "جبهة الإسناد"، وتعتبر هذه الضربات استهدافاً لسيادة المكون السني وقراره المقاوم.
• حزب الله: يرى في توسيع الضربات نحو قلب بيروت دليلاً على "إحباط تكتيكي" إسرائيلي بسبب تعثر التقدم البري في الجنوب.
• إيران: تعتبر استهداف بيروت الإدارية ومراكزها الدبلوماسية (مثل فندق الروشة سابقاً) محاولة لفرض انسحاب إيراني كامل من الملف اللبناني تحت النار.
توقعات مستقبلية
1. حرب الاغتيالات الجراحية: توقع زيادة في الضربات الدقيقة "بدون إنذار" في مناطق مثل الحمراء وفردان والأشرفية لملاحقة قيادات الظل. 2. التوتر المجتمعي: النزوح الهائل نحو المناطق غير الشيعية مع استهداف تلك المناطق سيضع النسيج الاجتماعي اللبناني أمام اختبار صعب. 3. التصعيد في هرمز: من المتوقع أن ترد طهران بتكثيف تلغيم مضيق هرمز للضغط اقتصادياً على الحلفاء الغربيين رداً على حصار بيروت.
المصادر
• الوكالة الوطنية للإعلام (NNA)
• وكالة الأناضول
• لوريان لو جور
• وزارة الصحة العامة اللبنانية
#بيروت #عائشةبكار #لبنان #حزباللة #الجماعةالإسلامية #جيوسياسية #راصدالحروب #المراقب
**