إيران: قاليباف يتوعد بـ "تحطيم كل القيود" في حال استهداف الجزر الاستراتيجية

مرصد الحرب | موجز استراتيجي
التاريخ: 12 مارس 2026
نشر بواسطة: المراقب | Al-Muraqeb
الخبر
أصدر رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، تحذيراً شديد اللهجة اليوم، مؤكداً أن أي عدوان عسكري على الجزر الإيرانية في الخليج سيؤدي إلى رد فعل "يتخطى كل القيود". وفي رسالة مباشرة إلى إدارة ترامب، صرح قاليباف بأن طهران ستتخلى عن "ضبط النفس" وستجعل مياه الخليج "تجري بدماء الغزاة". كما حمّل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصياً مسؤولية دماء الجنود الأمريكيين في المنطقة، مشيراً إلى أن القواعد والمصالح الأمريكية باتت أهدافاً فورية في حال المساس بسلامة هذه الأراضي.
الخلفية
يدور النزاع حول جزر أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى، الواقعة بالقرب من مضيق هرمز. وبينما تتمسك الإمارات بمطالبتها بالسيادة عليها، تفرض إيران سيطرة عسكرية كاملة منذ عام 1971. وفي أعقاب اندلاع حرب إيران 2026 في 28 فبراير، قام الحرس الثوري بتعزيز هذه الجزر ببطاريات صواريخ متطورة ووحدات مسيرات، حيث تعتبرها طهران "حاملات طائرات ثابتة" لا غنى عنها للسيطرة على أهم ممر ملاحي للطاقة في العالم.
آخر التطورات
• الاستنفار العسكري: تشير تقارير إلى تحريك بحرية الحرس الثوري (ندسا) لوحدات صواريخ كروز متحركة مضادة للسفن إلى الملاجئ الساحلية في الجزر فور صدور خطاب قاليباف.
• موقف البيت الأبيض: صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن الرئيس ترامب "لا يستبعد أي خيارات"، وسط تكهنات بدراسة واشنطن لضرب جزيرة خارق (شريان النفط الإيراني) أو السيطرة على الجزر لكسر الحصار البحري الحالي.
• أسواق الطاقة: قفزت أسعار النفط لتتجاوز 115 دولاراً للبرميل اليوم بعد تقارير عن اشتعال النيران في ناقلات نفط في المياه البحرينية والعراقية، مما أدى لتعليق حركة الملاحة التجارية غير المحمية.
• القطيعة الإقليمية: قامت الإمارات بإغلاق سفارتها في طهران رسمياً مطلع الشهر الجاري، منهية سنوات من "خفض التصعيد الحذر".
التحليل الجيوسياسي
يمثل خطاب قاليباف النهاية الرسمية لسياسة "الصبر الاستراتيجي". ومن خلال ربط سلامة الجنود الأمريكيين بالسيادة على الجزر، تحاول طهران فرض منطقة ردع تمنع الولايات المتحدة من استخدام تفوقها البحري لتطهير مضيق هرمز من الأصول الإيرانية. استراتيجياً، تستغل إيران قربها الجغرافي لفرض سيناريو "تكلفة عالية مقابل مكاسب منخفضة" على واشنطن؛ بهدف جعل الكلفة السياسية لأي حملة بحرية — مقاسة بضحايا أمريكيين وكساد اقتصادي عالمي — غير مقبولة لأجندة ترامب الداخلية.
رؤية محور المقاومة
ينظر محور المقاومة إلى هذا التهديد كدرع ضروري لاستراتيجية "وحدة الساحات".
• إيران والفصائل العراقية: ينظرون إلى الجزر كـ "خط الدفاع الأول عن السيادة". سقوط هذه الجزر يعني فقدان المحور لأهم ورقة ضغط اقتصادي عالمي.
• التنسيق الاستراتيجي: ألمحت فصائل المقاومة العراقية إلى أنها ستشن ضربات متزامنة على القواعد الأمريكية في الكويت وقطر إذا استُهدفت الجزر، لضمان تحول أي نزاع محلي إلى انفجار إقليمي شامل.
التوقعات المستقبلية
• مواجهة بحرية: خطر مرتفع بحدوث "اشتباك محدود يتحول لحرب" إذا دخلت كاسحات ألغام أو مدمرات أمريكية المياه الإقليمية للجزر (12 ميلاً).
• خنق اقتصادي: توقع توقف تام للملاحة التجارية في الخليج إذا فسرت إيران التحركات البحرية الأمريكية على أنها "تحضيرات عدوانية".
• توسع هجين: قد تفعل إيران خلايا نائمة أو مسيرات بحرية ضد موانئ إقليمية (جبل علي، رأس تنورة) لإثبات أن "كل القيود" قد تحطمت بالفعل.
المصادر: رويترز، الجزيرة، إيران واير، أسوشيتد برس، بيان رسمي من مجلس الشورى الإسلامي.
#الشرقالأوسط #جيوسياسية #إيران #ترامب #الخليجالعربي #مضيقهرمز #مرصدالحرب #المراقب
**