تصعيد حزب الله : يعلن نعيم قاسم معركة "العصف المأكول" مع اتساع رقعة الصراع الإقليمي

التاريخ: 13 مارس 2026
نشر بواسطة: المراقب | Al-Muraqeb
الخبر
ألقى الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، خطاباً متلفزاً اليوم، أعلن فيه رسمياً إطلاق معركة "العصف المأكول" دفاعاً عن لبنان وسيادته. وأكد قاسم أن "الصبر قد نفد" تجاه الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة، واصفاً المواجهة بأنها معركة "كرامة وأرض". ووجه قاسم رسالة مباشرة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكداً أن التهديدات بالاغتيال "لا قيمة لها" وأن المقاومة أعدت نفسها لمواجهة طويلة الأمد. كما أشار إلى حجم التضحيات في غزة، حيث بلغ عدد الشهداء والجرحى 260 ألفاً، كدافع أساسي للاستمرار في المقاومة.
الخلفية
يأتي هذا التصعيد بعد انهيار هدنة نوفمبر 2024، التي شهدت خروقات إسرائيلية مستمرة. وتفاقمت الأوضاع بشكل حاد عقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير 2024. ومنذ 2 مارس، أطلقت إسرائيل عملية "زئير الأسد"، حيث استهدفت أكثر من 30 فرعاً لمؤسسة القرض الحسن وتسببت في نزوح أكثر من 800 ألف مدني لبناني. خطاب قassem يمثل الإعلان الرسمي عن انتقال الحزب من "جبهة إسناد" إلى "حرب شاملة".
آخر التطورات
• التوغل البري: قامت الفرقة 36 في الجيش الإسرائيلي بتعميق عملياتها في جنوب لبنان، لا سيما في محوري رب ثلاثين والخيام.
• الوضع الإنساني: أفادت وحدة إدارة مخاطر الكوارث اللبنانية بسقوط 634 شهيداً ونزوح 816,700 شخص منذ بدء التصعيد في 2 مارس.
• الجمود الدبلوماسي: طالبت فرنسا بعقد اجتماع طارئ لـ مجلس الأمن، بينما رفض قاسم في خطابه أي "تنازلات مجانية" من قبل الحكومة اللبنانية.
• استهداف الاقتصاد: تواصل الغارات الإسرائيلية استهداف البنية التحتية المالية للحزب لتقويض حاضنته الشعبية في الضاحية والجنوب.
التحليل الجيوسياسي
يمثل خطاب قاسم تحولاً استراتيجياً نحو الحرب الدفاعية الشاملة. اختيار اسم "العصف المأكول" يحمل دلالات دينية وعسكرية توحي بقدرة تدميرية عالية.
• الهدف الاستراتيجي: منع إسرائيل من فرض "منطقة عازلة" جنوب الليطاني، وفرض معادلة وقف إطلاق نار بشروط المقاومة.
• الضغط الداخلي: انتقاد قاسم للحكومة يعكس فجوة متزايدة حول ملف سلاح الإشارة وشرعية المقاومة في ظل الضغوط الدولية.
• الأهمية الإقليمية: الجبهة اللبنانية أصبحت الآن الساحة المركزية للمواجهة بين محور المقاومة والمشروع الأمريكي الإسرائيلي في المنطقة.
منظور محور المقاومة
يرى المحور أن هذه المعركة هي رد طبيعي على استهداف العمق الإيراني وتجسيد لمبدأ "وحدة الساحات".
• إيران: توفر العمق الاستراتيجي والإمداد اللوجستي الضروري لحرب استنزاف.
• الفصائل العراقية واليمنية: من المتوقع تصعيد الهجمات بالمسيرات والصواريخ بعيدة المدى لإشغال الدفاعات الجوية الإسرائيلية.
• الرواية: يصور المحور المعركة كخطوة نحو "التحرير النهائي" وتغيير موازين القوى الإقليمية بشكل جذري.
التوقعات المستقبلية
1. تصعيد بري: احتمال كبير لزيادة وتيرة التوغل الإسرائيلي نحو نهر الليطاني، مما سيؤدي إلى حرب شوارع عنيفة في القرى الأمامية. 2. توسيع دائرة النار: من المرجح أن يستهدف حزب الله مرافق حيوية إسرائيلية (محطات كهرباء، موانئ) في حيفا وتل أبيب. 3. شلل سياسي: توقف كامل للمسارات السياسية الداخلية في لبنان مع طغيان منطق الحرب على إدارة الدولة.
#الشرقالأوسط #جيوسياسية #حربلبنان #حزبالله #إسرائيل #محورالمقاومة #راصد_الحروب #المراقب