اختراق السيادة: السفارة الأوكرانية في بيروت تتحول إلى وكر لحماية قتلة الموساد

موجز الواقعة:
كشفت معطيات أمنية وتقارير استقصائية (أبرزها ما نشره الصحفي رضوان مرتضى) عن لجوء العميل الإسرائيلي الخطير "خالد العايدة" إلى مقر السفارة الأوكرانية في بيروت طلباً للحماية. العايدة، وهو فلسطيني سوري يحمل الجنسية الأوكرانية، يُعد من "الرؤوس الكبيرة" في شبكات الموساد النشطة بين عامي 2024 و2025. وتؤكد التحقيقات ضلوعه المباشر في توفير معلومات لوجستية ساهمت في اغتيال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، فضلاً عن ضبطه متلبساً بعبوات ناسفة كان يخطط لزرعها في الضاحية الجنوبية ومطار بيروت.
التحليل الاستراتيجي:
تمثل حماية السفارة الأوكرانية لعميل متورط بدماء اللبنانيين تجاوزاً خطيراً لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، وتحولاً للمقار الدبلوماسية إلى منصات لإدارة العمليات التخريبية. تاريخياً، لم تكن أوكرانيا (في ظل إدارتها الحالية) بعيدة عن التنسيق الأمني مع الكيان الصهيوني، إلا أن الضغوط التي تمارسها "شيري بايكر" (مسؤولة محطة الـCIA في بيروت) لتهريب العايدة عبر "جواز مرور" خاص تعكس عمق التنسيق العابر للحدود بين واشنطن وتل أبيب وكييف لضرب بنية المقاومة اللبنانية.
الموقف والقراءة:
إن صمت الدولة اللبنانية، ممثلة برئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، أمام هذا التعدي السافر هو طعنة في مفهوم السيادة. لا يمكن قبول ذريعة "الحصانة الدبلوماسية" لمن يزرع الموت في الضاحية والمطار. إن تسليم العايدة للقضاء هو الحد الأدنى لاستعادة هيبة المؤسسات، وأي محاولة لتهريبه بسيارات دبلوماسية ستُعد تواطؤاً رسمياً في دماء الشهداء.
رؤية محور المقاومة:
تنظر قوى المقاومة في لبنان والمنطقة إلى قضية "العايدة" كجزء من الحرب الاستخباراتية الشاملة. بالنسبة لحزب الله وفصائل المقاومة، هذا العميل هو "صيد استراتيجي" توازي قيمته قيمة الأسرى لدى الاحتلال. الرد المقاوم لن يقتصر على المسار القانوني إذا ما ثبت تواطؤ الأجهزة الأمنية في تسهيل فراره، حيث يُنظر إلى دور السفارة الأوكرانية كطرف معادٍ مباشر في الصراع.
التطورات الأخيرة:
• أمنياً: استنفار في محيط السفارة الأوكرانية ومطالبات شعبية وقانونية بمحاصرتها لمنع تهريب العميل.
• دبلوماسياً: ضغوط أمريكية مكثفة على جهاز الأمن العام (اللواء حسن شقير) لإصدار وثيقة سفر تسمح للعايدة بالمغادرة.
• قضائياً: صدور مذكرات توقيف غيابية بحق العايدة بتهم الإرهاب والتجسس والقتل العمد.
الاستشراف المستقبلي: 1. أزمة دبلوماسية: احتمال استدعاء السفير الأوكراني أو تجميد العلاقات إذا استمر تعنت السفارة في تسليم المطلوب. 2. تصعيد شعبي: إمكانية تحرك الشارع المقاوم باتجاه المقار الدبلوماسية المتورطة في حماية الجواسيس. 3. شرخ سيادي: اختبار مفصلي لمصداقية العهد الجديد في مواجهة إملاءات واشنطن الأمنية.
#لبنان #الموساد #السيادةاللبنانية #محورالمقاومة #أوكرانيا #خالد_العايدة#المراقب
**