المقاومة العراقية تكسر "درع الناتو": استهداف العمق الاستراتيجي ورسم حدود السيادة مع دمشق

موجز الواقعة:
شهدت الساحة العراقية تصعيداً نوعياً في 12 مارس 2026، حيث نفذت "المقاومة الإسلامية في العراق" هجوماً دقيقاً بمسيّرات انتحارية استهدف "قاعدة سينغارا" (Camp Singara) في أربيل، وهي مقر حيوي للقوات الإيطالية المنضوية تحت لواء "بعثة الناتو" وعملية "بريما بارثيكا". تزامناً مع هذا الضغط الميداني، عززت بغداد تواجدها العسكري على الحدود السورية، متبنيةً دور "الوسيط الضامن" لتنفيذ اتفاق 30 يناير التاريخي لدمج "قوات سوريا الديمقراطية" (SDF) في هيكلية الدولة السورية تحت قيادة الرئيس أحمد الشرع.
التحليل الاستراتيجي:
إن استهداف القواعد الإيطالية والفرنسية ليس مجرد مناوشات؛ بل هو رسالة استراتيجية مفادها أن غطاء "الناتو" لم يعد كافياً لحماية الوجود الغربي في ظل المواجهة الشاملة مع إيران. تاريخياً، حاولت واشنطن استخدام الحلفاء الأوروبيين كـ "قوة ناعمة" للبقاء، إلا أن ضرب "سينغارا" وتصفية ضابط فرنسي في مخمور يثبت تآكل هذا الردع. على الجبهة الغربية، يمثل تحرك بغداد نحو دمشق محاولة لملء الفراغ الأمني ومنع تحول شرق سوريا إلى "ملاذ إرهابي" يهدد الأمن القومي العراقي، خاصة مع استمرار نقل معتقلي "داعش" إلى السجون العراقية.
الموقف والقراءة:
نحن أمام "مرحلة التطهير": المقاومة العراقية لم تعد تفرق بين "محتل أمريكي" و"ميسّر أوروبي"؛ فكل أثر عسكري أجنبي هو هدف مشروع ما لم يرحل. إن نجاح بغداد في لعب دور الوسيط بين دمشق والشركاء الأكراد، بدعم من مرسوم المواطنة السوري (رقم 13)، هو الانتصار الحقيقي الذي يسحب بساط "الذريعة الأمريكية" للبقاء بحجة حماية المكونات.
رؤية محور المقاومة:
تعتبر طهران وفصائل المقاومة (خاصة النجباء وكتائب حزب الله) أن توسيع بنك الأهداف ليشمل أصول الناتو في أربيل هو الرد الطبيعي على "العدوان الثلاثي" (الأمريكي-الإسرائيلي-البريطاني) ضد السيادة الإقليمية. الاستراتيجية الحالية هي "الخنق الجيوسياسي" للقواعد؛ حيث يتم شل حركتها بالصواريخ، بينما يتم تأمين الحدود برياً لقطع طرق الإمداد، مما يضع القوات الأجنبية في "كماشة" حتمية.
التطورات الأخيرة:
• عسكرياً: مقتل ضابط فرنسي (Arnaud Frion) وإصابة 6 آخرين في مخمور؛ تدمير مركبات لوجستية في قاعدة سينغارا الإيطالية.
• دبلوماسياً: الرئيس السوري أحمد الشرع يبارك جهود بغداد لنزع سلاح الفصائل العابرة للحدود وتأمين الجغرافيا المشتركة.
• أمنياً: تمديد إغلاق الأجواء العراقية (حتى 16 مارس) لضمان أمن العمليات الصاروخية للمقاومة.
الاستشراف المستقبلي: 1. الانسحاب الأوروبي: إيطاليا قد تبدأ سحب "بريما بارثيكا" قبل الموعد المحدد لتجنب الكلفة البشرية. 2. السيادة الحدودية: استكمال دمج "قسد" سيؤدي لفتح معبر "اليعربية" رسمياً تحت سيادة الدولتين، مما ينهي نفوذ التحالف. 3. توسع الاستهداف: توقع ضربات تطال المصالح الاقتصادية المرتبطة بالشركات الداعمة للاحتلال في كردستان.
#المقاومةالعراقية #أربيل #الناتو #أحمدالشرع #جيوسياسة #سوريا #العراق#المراقب
**