عملية "الغضب الملحمي": حماقة الغزو البري في الحصن الإيراني

موجز الوقائع
اعتباراً من 15 آذار 2026، يشهد الشرق الأوسط أكبر حشد عسكري أمريكي منذ عام 2003. فبعد انطلاق عملية "الغضب الملحمي" (Operation Epic Fury) في 28 شباط—والتي بدأت بضربات أمريكية إسرائيلية مشتركة—دخل الصراع مرحلة استنزاف خطيرة.
• مؤشرات الغزو: تم رصد أرتال من المدرعات الأمريكية بتمويه "صحراوي" مشابه لذلك الذي استُخدم في غزو العراق، وسط تقارير عن تحركات واسعة نحو القواعد الإقليمية.
• مقبرة الدبابات: رغم الدروس القاسية في أوكرانيا حول سهولة اصطياد الدبابات بالمسيرات، تصر واشنطن على دفع ثقلها المدرع إلى منطقة باتت فيها "الميركافا" و"الأبرامز" أهدافاً سهلة.
• التطورات الأخيرة: نفذت "سنتكوم" في 13 آذار غارات واسعة على جزيرة خارق مستهدفةً منشآت النفط والصواريخ.
• الخسائر البشرية: اعترف البنتاغون بإصابة نحو 140 جندياً أمريكياً في الأيام العشرة الأولى، بينما طالت الردود الإيرانية قواعد في الكويت والبحرين والإمارات.
التحليل الاستراتيجي
يبدو أن القيادة الأمريكية تقع مجدداً في "فخ الغطرسة"؛ حيث تحاول تطبيق عقيدة قتالية تقليدية على واقع جيو-عسكري معقد. جغرافيا إيران ليست سهولاً مفتوحة كالعراق، بل هي حصن طبيعي تحميه سلاسل جبال زاغروس والبرز، مما يجعل "حرب البرق" مستحيلة. علاوة على ذلك، اعتمد الحرس الثوري استراتيجية "الدفاع الفسيفسائي" اللامركزي، مما يعني أن غياب القيادة المركزية لا يعطل الوحدات الميدانية. إن زج الدبابات في عصر المسيرات الانتحارية ليس قراراً استراتيجياً، بل هو استهتار بأرواح الجنود وتحويلهم إلى "خسائر جانبية متعمدة".
الموقف والرأي
تضحي واشنطن بدماء شبابها على مذبح الطموحات الصهيونية. إن إرسال المشاة والمدرعات إلى الداخل الإيراني هو تجاهل لدروس التاريخ من "غاليبولي" إلى "السموم". يبدو أن الولايات المتحدة تقوم "بتفريغ مخازنها" من الخردة العسكرية مقابل دماء بشرية. إيران ليست دولة مصممة للاحتلال، بل هي حضارة مصممة للمقاومة، وأي محاولة للتوغل البري ستنتهي بمستنقع استنزاف ينهي الهيمنة الأمريكية أخلاقياً واقتصادياً.
التوقعات المستقبلية 1. تناظر المسيرات: توقع ارتفاع هائل في خسائر المدرعات الأمريكية مع استهداف مسيرات "شاهد" و"معراج" لخطوط الإمداد. 2. استنزاف المدن: في حال حاولت القوات الأمريكية القيام بإنزال في "خوزستان"، ستواجه حرب مدن من "مسافة صفر" تلغي مفعول التفوق الجوي. 3. انهيار الطاقة: استهداف المنشآت النفطية سيؤدي لإغلاق دائم لمضيق هرمز، مما يشعل فتيل كساد اقتصادي عالمي.
رؤية محور المقاومة ينظر المحور إلى هذا التحرك بوصفه "الخطيئة الكبرى" للإمبراطورية الأمريكية. حزب الله يشغل حالياً ثلاث فرق إسرائيلية على الحدود اللبنانية، مانعاً الكيان من إسناد أي تقدم أمريكي. كما أعلنت المقاومة العراقية أن "جميع القواعد الأمريكية أهداف مشروعة"، محولةً العمق الأمريكي إلى جبهة استنزاف مفتوحة. الإجماع الاستراتيجي واضح: كلما توغل الأمريكي برياً، تسارعت عملية تصفيته إقليمياً عبر استنزاف عالي الوتيرة ومنخفض التكلفة.
#حرب_إيران2026 #محورالمقاومة #المراقب #حماقةعسكرية #مضيقهرمز #الغضب_الملحمي
**