ورقة داعش" والمنطقة الخضراء: واشنطن تعبث بأمن بغداد لتبريد طردها

موجز التطورات
تواجه بغداد تهديداً أمنياً مركّباً مع استمرار الهجمات بالمسيرات في محيط مطار بغداد الدولي بالقرب من سجن الكرخ المركزي، الذي يضم 5,704 معتقلاً من عناصر "داعش" جرى نقلهم مؤخراً من سوريا. في غضون ذلك، أعلنت المقاومة الإسلامية في العراق مسؤوليتها عن تنفيذ أكثر من 291 عملية منذ 28 فبراير ضد المنشآت الأمريكية، بما في ذلك السفارة في بغداد وقاعدة "فيكتوري". وعلى الجبهة الشمالية، أدان مجلس التعاون الخليجي استهداف القنصلية الإماراتية في أربيل، بينما استنفر الجيش العراقي وحداته المدرعة على حدود موصل-سوريا لمنع تسلل الفارين من سجون "قسد".
التحليل الاستراتيجي إن نقل أكثر من 5,700 "قنبلة موقوتة" من مقاتلي "داعش" الأجانب إلى قلب العاصمة بغداد ليس إجراءً أمنياً، بل هو استحضار متعمد لـ "فزاعة الإرهاب". تشير المعطيات إلى أن واشنطن تعيد استخدام "ورقة داعش" كلما اقتربت ساعة رحيل قواتها من العراق. تمركز هؤلاء المعتقلين في مرفق محاط بالقواعد الأمريكية (كامب فيكتوري) يخلق مبرراً دائماً لبقاء القوات الأجنبية تحت ذريعة "منع الانهيار الأمني". عسكرة الحدود في الموصل تعكس انعدام الثقة العراقي في "الاحتواء" الأمريكي للأزمة السورية.
الموقف والقراءة التحليلية يرى "المراقب" أن الولايات المتحدة تمارس "الفوضى المحكومة". زج آلاف المتطرفين في سجون تعاني من اكتظاظ بنسبة 300% هو محاولة لصناعة ثغرة أمنية (هروب أو تمرد) يتم توظيفها سياسياً لتعطيل قرار إخراج القوات الأجنبية. استهداف المصالح الدبلوماسية في الشمال يهدف إلى إبقاء العراق ساحة مفتوحة للصراعات وتخريب أي تقارب إقليمي قد يهدد الهيمنة الأمريكية.
منظور محور المقاومة بالنسبة لـ فصائل المقاومة العراقية وحلفائها، فإن التصعيد الحالي هو جزء من معركة السيادة الشاملة.
• الهواجس الاستراتيجية: ترى المقاومة في عمليات نقل الدواعش محاولة أمريكية لخلق "توازن رعب" داخلي لمواجهة تنامي نفوذ الحشد الشعبي.
• ردود الفعل المحتملة: الضغط لتنفيذ أحكام الإعدام بحق القيادات الإرهابية الأجنبية أو ترحيلهم فوراً لقطع الطريق على مشروع "الاختراق من الداخل".
• التداعيات الإقليمية: توسيع المقاومة لعملياتها لتشمل أهدافاً في الكويت والبحرين يؤكد أن العراق تحول إلى رأس حربة في استراتيجية تفكيك "سنتكوم" في المنطقة.
التوقعات المستقبلية 1. تصعيد عسكري: ترجيح قيام واشنطن بضربات "انتقامية" في بغداد، مما سيسرع من الحراك البرلماني والشعبي لإنهاء الوجود الأمريكي نهائياً. 2. أزمة السجون: خطر وقوع تمرد "ممنهج" في سجن الكرخ لتبرير إعلان حالة الطوارئ وعرقلة جدول الانسحاب. 3. تأزم العلاقة مع الإقليم: زيادة التوتر بين بغداد وأربيل مع إصرار الحكومة الاتحادية على فرض سيادتها على الحدود الشمالية لمنع "التسريب الأمني" من الجانب السوري.
#العراق #بغداد #داعش #المقاومةالإسلامية #جيوبوليتيك #الانسحابالأمريكي #أمن_العراق #المراقب
**