الاختطاف الإمبراطوري ووهم "التطبيع": محور واشنطن-كاراكاس الجديد

آخر التطورات
تمت إعادة رسم خارطة السيادة في أمريكا اللاتينية بعنف بعد التدخل العسكري الأمريكي المسمى "عملية العزم المطلق" (Absolute Resolve).
• الاختطاف: في 3 يناير 2026، اختطفت القوات الخاصة الأمريكية الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته من كاراكاس ونقلتهما إلى السفينة الحربية USS Iwo Jima. ويخضعان حالياً للمحاكمة في مانهاتن بتهم "الإرهاب المرتبط بالمخدرات".
• الاعتراف الرسمي: في 12 مارس، أضفت إدارة ترامب الصبغة الرسمية على اعترافها بـ ديلسي رودريغيز "رئيسة مؤقتة" لفنزويلا. تهدف هذه الخطوة القانونية لتسهيل السيطرة على الأصول المجمدة، وعلى رأسها شركة سيتغو (CITGO).
• الشرخ الإقليمي: تم إلغاء اجتماع حدودي رفيع المستوى بين رودريغيز والرئيس الكولومبي غوستافو بيترو كان مقرراً اليوم 16 مارس، بدعوى "القوة القاهرة". وتشير التقارير إلى ضغوط أمريكية بعد مكالمة هاتفية بين بيترو وترامب.
• تماسك الجهاز: رغم قطع رأس القيادة، يؤكد محققو الأمم المتحدة أن أجهزة الدولة والجيش لا تزال قائمة، مع تسجيل 87 حالة اعتقال سياسي جديدة منذ انقلاب يناير.
التحليل الاستراتيجي
يمثل اختطاف رئيس دولة على رأس عمله عودة لـ "دبلوماسية البوارج" في أبشع صورها. من خلال تنصيب ديلسي رودريغيز، تحاول واشنطن تنفيذ "انتقال مُسيطر عليه" يؤمن مصالح الطاقة الأمريكية مع الحفاظ على هيكل الدولة البوليفارية لمنع حدوث فراغ أمني شامل. إلغاء القمة مع كولومبيا يظهر هشاشة هذا النظام الجديد؛ حيث تجد بوغوتا صعوبة في موازنة أجندتها مع جار أصبح عملياً تحت المظلة الأمنية الأمريكية. إن استئناف العلاقات في 5 مارس لم يكن بادرة سلام، بل شرطاً مسبقاً للنهب القانوني للثروة السيادية الفنزويلية.
رؤية "المراقب"
يرى محور المقاومة في اختطاف مادورو تحذيراً صارخاً: "النظام القائم على القواعد" هو خرافة تنتهي حيث تبدأ احتياجات واشنطن من الموارد. من منظور طهران وموسكو، ما يحدث في كاراكاس هو سرقة استراتيجية للسيادة. إن "قوانين العفو" التي تروج لها إدارة رودريغيز هي تنازلات تكتيكية لشراء شرعية دولية بينما تعد الخزانة الأمريكية العدة لتصفية الأصول الفنزويلية. تدرك المقاومة أن معركة العالم متعدد الأقطاب تلقت ضربة في الأمريكتين، لكن بقاء "أجهزة الدولة" متماسكة يشير إلى أن روح "التشافيزية" لم تُقتلع بعد.
التوقعات المستقبلية 1. تصفية الأصول: توقع مزادات سريعة لبيع "سيتغو" أو إعادة هيكلتها لتسوية المطالبات القانونية الأمريكية وعقود "إعادة الإعمار". 2. ارتباك كولومبي: سيواجه الرئيس بيترو ضغوطاً داخلية متزايدة وهو يتعامل مع فنزويلا التي أصبحت عملياً "محمية" أمريكية. 3. إعادة تنظيم المقاومة: قد تشكل العناصر الموالية داخل الجيش الفنزويلي خلايا سرية لتحدي التوافق بين رودريغيز وواشنطن، مما يؤدي لاندلاع صراعات في "المنطقة الرمادية".
#الجغرافياالسياسية #فنزويلا #العزمالمطلق #أمريكا_اللاتينية #المراقب #السيادة
**