نزيف "السيادة" الأمريكية في العراق: إسقاط المسيرات واختراق "المنطقة الخضراء"

ملخص الواقعة
شهدت الساحة العراقية تصعيداً ميدانياً نوعياً خلال الساعات الـ 48 الماضية، تمثل في سلسلة عمليات استهدفت الوجود العسكري والدبلوماسي الأمريكي:
• سقوط طائرة KC-135: اعترف البنتاغون بمقتل 6 عسكريين أمريكيين (3 من القوات الجوية و3 من الحرس الوطني) إثر تحطم طائرة تزويد بالوقود في غرب العراق يوم 12 مارس. والقتلى هم: (جان كلينر، أريانا سافينو، آشلي برويت، سيث كوفال، كورتيس أنغست، وتايلر سيمونز). وبينما ادعى "سنتكوم" أن الحادث "فني"، تبنت المقاومة الإسلامية في العراق عملية إسقاطها.
• استهداف قاعدة "فيكتوري": عرضت حركة "كتائب حزب الله" مشاهد توثق استهداف قاعدة "فيكتوري" في مطار بغداد بطائرة مسيرة انتحارية (FPV)، نجحت في تجاوز منظومات الدفاع الجوي (C-RAM) وإصابة هدفها بدقة.
• قصف السفارة: تعرض مجمع السفارة الأمريكية في بغداد لضربة صاروخية مساء 14 مارس أصابت مهبط المروحيات، مما أدى لاندلاع النيران وتصاعد أعمدة الدخان.
• تهديد السجون: حذرت وزارة العدل العراقية من أن الاستهدافات المتكررة قرب مطار بغداد تهدد أمن سجن الكرخ المركزي الذي يضم قيادات من "القاعدة" و"داعش"، مما يثير مخاوف من سيناريو "هروب جماعي" تحت غطاء الفوضى.
التحليل الاستراتيجي
تثبت هذه العمليات فشل استراتيجية الردع الأمريكية وتآكل هيبة "الحماية" التي توفرها المنظومات الدفاعية المتقدمة أمام التكنولوجيا الرخيصة والفعالة (المسيرات الانتحارية). تاريخياً، يذكرنا استهداف السفارة ومهابط المروحيات بمشاهد "سايغون" و"كابول"، حيث يتحول الوجود الدبلوماسي العسكري إلى عبء استراتيجي وأهداف سهلة تحت وطأة الرفض الشعبي والميداني. التصعيد المنسق يشير إلى انتقال المقاومة من "المناوشة" إلى "التعطيل العملياتي" المباشر لخطوط الإمداد الجوي (KC-135).
الموقف والرأي
إن الإصرار الأمريكي على وصف سقوط الطائرات بـ "الحوادث الفنية" رغم تبني المقاومة وتوقيت العمليات ليس إلا محاولة بائسة لترميم الردع المنهدم وتجنب الاعتراف بفاعلية سلاح المقاومة. إن الوجود الأمريكي في العراق اليوم يمر بمرحلة "الاستنزاف الشامل"، حيث باتت القواعد التي أُنشئت للسيطرة هي ذاتها الثغرات التي يُضرب منها العمق الأمني لسياسة "واشنطن" في المنطقة.
الرؤية المستقبلية
1. نكوص دفاعي: زيادة الاعتماد على الانسحاب التكتيكي للموظفين غير الأساسيين من بغداد مع تزايد دقة الضربات. 2. تصعيد متبادل: احتمال قيام واشنطن بشن غارات انتقامية ضد مواقع فصائل المقاومة، مما سيقابل بضربات أوسع تطال مصالح اقتصادية. 3. تفعيل ملف السجون: قد تُستخدم ورقة "إرهابيي السجون" من قبل واشنطن كذريعة لزيادة التحصينات أو التدخل المباشر بحجة منع الانهيار الأمني.
منظور محور المقاومة
تنظر قوى المقاومة (في العراق، لبنان، اليمن، وإيران) إلى هذه التطورات كجزء من معركة "وحدة الساحات" لإنهاء الوجود الأجنبي. الرسالة واضحة: لا أمن للمصالح الأمريكية طالما استمر العدوان على دول المحور. النجاح في خرق "المنطقة الخضراء" هو إعلان عملي عن سقوط الحصانة الأمريكية وتأكيد على أن قرار "الخروج" لم يعد خياراً سياسياً بل ضرورة أمنية للمحتل.
#العراق #المقاومةالإسلامية #السفارةالأمريكية #كتائبحزبالله #المراقب #المنطقة_الخضراء
**