الوصاية الأمريكية على بغداد: "فيتو" واشنطن ومؤامرة الحدود الكردية

ملخص الواقعة
يمر العراق بمنعطف سياسي وأمني خطير يمس صلب سيادته الوطنية:
• عراقيل تشكيل الحكومة: لا يزال الجمود السياسي سيد الموقف مع استمرار "الفيتو" الأمريكي العلني ضد ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء. صرّح الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" عبر (Truth Social) بأن عودة المالكي "لن يسمح بها"، وتبعه مبعوثه "توم باراك" بوضع شروط تعجيزية تتضمن حل هيئة الحشد الشعبي وتجريد فصائل المقاومة من سلاحها.
• خيانة الحدود: كشفت تقارير استخباراتية (مارس 2026) عن اجتماعات مكثفة بين قيادات كردية ومسؤولين في (CIA) لتنسيق عمليات عسكرية انطلاقاً من إقليم كردستان ضد العمق الإيراني، في انتهاك صارخ لتعهدات بغداد الأمنية.
• العدوان المستمر: تواصل "إسرائيل" وواشنطن شن غارات داخل الأراضي العراقية، كان آخرها ضربات استهدفت كوادر استشارية ومواقع تابعة للحشد الشعبي في الأول من مارس.
التحليل الاستراتيجي
إن ما يحدث اليوم ليس "أزمة تشكيل حكومة" بل هو محاولة أمريكية لإعادة هندسة العراق كمنصة انطلاق للعدوان على دول الجوار. واشنطن لم تعد تكتفي بالتدخل الدبلوماسي، بل انتقلت إلى الإملاء المباشر (Direct Dictation) عبر التهديد بالعقوبات المالية إذا لم تخضع القوى السياسية لإرادتها. تاريخياً، تعيد هذه المشاهد للأذهان حقبة "بريمر"، حيث يُراد للعراق أن يكون تابعاً منزوع المخالب (سلاح المقاومة) ومقسماً وظيفياً (التنسيق الكردي المنفرد).
الموقف والرأي
إن القبول بـ "الفيتو" الأمريكي على أي شخصية وطنية هو إعلان وفاة للسيادة العراقية. إن محاولات واشنطن عزل قوى الإطار التنسيقي وتفكيك الحشد الشعبي ليست إلا مقدمة لتحويل العراق إلى ساحة خلفية لتصفية الحسابات مع الجمهورية الإسلامية. إن الرد الحقيقي لا يكون بالتفاوض على أسماء المرشحين، بل بإنهاء الوجود العسكري الأجنبي الذي يوفر الغطاء لهذه التدخلات.
الرؤية المستقبلية
1. انهيار التوازن: فشل تشكيل الحكومة قد يؤدي إلى تمديد ولاية "تصريف الأعمال" لفترة طويلة، مما يعمق حالة الشلل الإداري. 2. انفجار حدودي: التنسيق الكردي-الأمريكي ضد إيران قد يدفع طهران لردود فعل عسكرية مباشرة وقاسية داخل أراضي الإقليم لحماية أمنها القومي. 3. تصعيد ميداني: ستلجأ فصائل المقاومة لزيادة وتيرة العمليات ضد القواعد الأمريكية لإجبار واشنطن على رفع يدها عن الملف السياسي.
منظور محور المقاومة
يرى المحور (إيران، حزب الله، وفصائل المقاومة العراقية) أن المعركة في بغداد هي معركة "إرادات". إن استهداف المالكي ليس لشخصه، بل لكونه يمثل كتلة ترفض الانصياع الكامل للمشروع الأمريكي. الرد الاستراتيجي للمحور يتمثل في تعزيز التلاحم بين قوى الحشد والمقاومة، والتأكيد على أن أي حكومة قادمة يجب أن تضع رحيل القوات الأمريكية على رأس أولوياتها.
#العراق #السيادةالعراقية #محورالمقاومة #الحشد_الشعبي #المراقب
**