انكسار الحلم الصهيوني في الجنوب: فشل التوغل البري واستهداف المدنيين في بيروت

صعدت قوات الاحتلال الصهيوني اليوم، 17 آذار 2026، عدوانها عبر غارات عنيفة استهدفت أحياء سكنية في الضاحية الجنوبية لبيروت، وتحديداً في منطقتي الكفاءات وحارة حريك، بالإضافة إلى مبنى سكني في دوحة عرامون. يأتي هذا تزامناً مع إعلان الاحتلال توسيع "العمليات البرية المركزة" بقيادة الفرقتين 91 و36. وفي المقابل، حذرت دول غربية (بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، وكندا) من "تبعات إنسانية كارثية" لأي غزو شامل. ومنذ 2 آذار، ارتقى أكثر من 886 شهيداً ونزح أكثر من مليون لبناني.
التحليل الاستراتيجي
إن لجوء الاحتلال إلى سياسة "الأرض المحروقة" في ضاحية بيروت هو اعتراف ضمني بالفشل في تحقيق اختراق استراتيجي على جبهة الجنوب. فرغم الدفع بفرق عسكرية كاملة، واجه الاحتلال مقاومة شرسة في بلدت كـالخيام، حيث أثبتت منظومة "الدفاع المتدرج" لحزب الله فعاليتها في استنزاف النخبة الصهيونية. أما التحذيرات الغربية، فهي محاولة لتدارك غرق الكيان في حرب استنزاف طويلة لا يملك مقومات حسمها، مع توفير غطاء دبلوماسي لمحاولة فرض "منطقة عازلة" ولدت ميتة بفعل النيران الصاروخية للمقاومة.
الموقف والقراءة التحليلية التوغل الصهيوني "المحدود" هو كذبة عسكرية تهدف لإخفاء العجز الميداني. المعطيات من الميدان تؤكد أن المقاومة لا تزال تملك زمام المبادرة تكتيكياً، وقد نجحت في ضرب تجمعات العدو في القطاع الشرقي بدقة. استهداف الشقق السكنية في بيروت هو تطبيق لـ"عقيدة الضاحية" الإرهابية رداً على الفشل في تأمين موطئ قدم جنوب الليطاني. لقد أثبتت المقاومة أن التفوق الجوي لا يصنع سيطرة برية.
التوقعات المستقبلية 1. محرقة الخيام: نتوقع زيادة كبيرة في خسائر الاحتلال البشرية والمادية عند محاولة السيطرة على التلال، مما قد يدفعه لتراجع تكتيكي. 2. معادلة الضاحية: ستوسع المقاومة دائرة استهداف المراكز العسكرية والصناعية في حيفا وتل أبيب رداً على قصف العاصمة بيروت. 3. تلاحم وطني: رغم الضغوط السياسية، فإن رفض الجيش اللبناني الصدام مع المقاومة يعزز تحول العدوان إلى "حرب دفاع وطني" شاملة.
منظور محور المقاومة
تعتبر قيادة المقاومة، بلسان الشيخ نعيم قاسم، أن المعركة "وجودية" وأن عامل الوقت يعمل لصالح المدافع.
• الاهتمام الاستراتيجي: منع العدو من تحويل القرى الحدودية إلى "منطقة ميتة" أو فرض واقع أمني جديد جنوب الليطاني.
• الرد المحتمل: تصعيد من اليمن والعراق باستهداف الموانئ والمصالح الأمريكية لضمان تشتيت جهد العدو ومنعه من الاستفراد بالجبهة اللبنانية.
#لبنان #بيروت #الضاحيةالجنوبية #محورالمقاومة #الخيام #المراقب #التحليلالاستراتيجي #جنوبلبنان