قارة في مهب الريح: استعصاء أوكرانيا والانتحار الاقتصادي الأوروبي

ملخص الوقائع
في 17 آذار 2026، يغرق المشهد الأوروبي في شلل عسكري ونزيف اقتصادي حاد:
• الميدان: أعلن الجنرال الروسي غيراسيموف السيطرة على 12 بلدة منذ مطلع آذار، بينما زعم زيلينسكي إحباط "هجوم الربيع الاستراتيجي" رغم استمرار القتال العنيف.
• أزمة الطاقة: أدى إغلاق مضيق هرمز فعلياً إلى قفزة في أسعار الغاز بنسبة 70-100%، حيث وصل السعر في بريطانيا إلى 171 بنساً للوحدة الحرارية، وهو أعلى مستوى منذ 2022.
• التجسس الداخلي: بدأت اليوم في شتوتغارت محاكمة ثلاثة أوكرانيين بتهمة زرع أجهزة تتبع GPS في طرود بريدية لصالح الاستخبارات الروسية لرسم مسارات عمليات تخريبية.
• البنية التحتية: أطلقت المفوضية الأوروبية اليوم تمويلاً بقيمة 200 مليون يورو لحماية الكابلات البحرية والبنية الرقمية من التخريب المتعمد.
التحليل الاستراتيجي
تقع أوروبا اليوم بين فكي كماشة من صنع يدها. فبينما تواصل تمويل حرب الاستنزاف في أوكرانيا بـ 90 مليار يورو، يتوقف قلبها الصناعي. الارتفاع الجنوني في أسعار الطاقة ليس مجرد أزمة عابرة، بل هو انهيار هيكلي؛ حيث يواجه قطاعا الصلب والكيمياء في ألمانيا وبريطانيا خطر "الانقراض الاقتصادي" مع تراجع الإنتاج بنسبة 60%. محاولات بروكسل بناء "مرونة استراتيجية" عبر تمويل الكابلات هي إجراءات تجميلية بينما الشرايين الحيوية للطاقة مقطوعة في الخليج.
الموقف والقراءة التحليلية
إن إصرار القيادة الأوروبية على "النصر المطلق" في أوكرانيا، بينما يحترق الشرق الأوسط، هو حماقة استراتيجية. بارتهانها الأعمى للتصعيد الأمريكي ضد إيران، سمحت أوروبا بأن يصبح أمنها القومي رهينة في مضيق هرمز. تصريحات أنتونيو كوستا حول ضرورة استعداد الاتحاد الأوروبي لأخذ دور واشنطن في المفاوضات تكشف عن حقيقة مرة: "الدرع الأمريكي" تحول إلى عبء، وأوروبا تدفع ثمن تدمير صناعتها لإدامة حرب بالوكالة وصلت إلى طريق مسدود.
التوقعات المستقبلية
1. هجرة الصناعة: نتوقع نزوحاً جماعياً للصناعات الثقيلة الأوروبية نحو أمريكا أو الصين هرباً من تكاليف الطاقة الدائمة. 2. تصدع دبلوماسي: في حال فشل جهود ترامب لوقف إطلاق النار، ستشهد أوروبا انقسامات حادة، حيث قد تسعى دول كالمجر وبلجيكا لعقد صفقات طاقة منفردة مع موسكو. 3. حرب الأعماق: التركيز على الكابلات البحرية يشير إلى أن المرحلة القادمة من الصراع ستنتقل إلى تخريب البنية التحتية تحت الماء (على غرار نورد ستريم).
منظور محور المقاومة
ترى قوى المحور أن الأزمة الأوروبية هي النتيجة الحتمية للغطرسة الغربية.
• الاهتمام الاستراتيجي: استمرار الدعم الأوروبي للعدوان الأمريكي-الصهيوني يجعل القارة هدفاً مشروعاً للضغوط الاقتصادية المضادة.
• الرد المحتمل: من خلال الضغط على مضيق هرمز، يثبت المحور أنه يملك القدرة على التحكم في معدلات التضخم في لندن وبرلين، مؤكداً أن الصراعات "الإقليمية" لها تداعيات عالمية على "السيادة".
#أوروبا #روسيا #أوكرانيا #أزمةالطاقة #المراقب #مضيقهرمز #جيوسياسية #محور_المقاومة