إيجاز استخباري استراتيجي: حرب التضليل وسوق النفط

فضح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم 18 آذار 2026، محاولات واشنطن لبث أخبار كاذبة حول وجود "قنوات اتصال مفعلة" مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف. ونفى عراقجي بشكل قاطع مزاعم موقع "أكسيوس" (المرتبط بالاستخبارات الإسرائيلية)، مؤكداً أن آخر اتصال كان قبل قرار الإدارة الأمريكية "قتل الدبلوماسية" ببدء العدوان العسكري. كما نقلت وكالة "تسنيم" عن مصادر سيادية أن هذه التسريبات تهدف حصراً لتضليل تجار النفط وتهدئة الأسواق العالمية التي تعيش حالة من الذعر بعد إغلاق مضيق هرمز.
التحليل الاستراتيجي
تعتمد الإدارة الأمريكية الحالية "دبلوماسية السراب"؛ حيث تحاول عبر تسريبات استخباراتية إيهام العالم بوجود مسارات تفاوضية لخفض أسعار الطاقة التي بلغت مستويات قياسية. تاريخياً، تلجأ القوى الإمبريالية للتضليل الإعلامي عندما تفشل آلتها العسكرية في تحقيق حسم ميداني، وهو ما يحدث الآن في اليوم الـ18 من العدوان. واشنطن تريد "تهدئة النفط" دون دفع الثمن السياسي، بينما تصر طهران على أن الميدان هو صاحب الكلمة العليا، وأن أي "قناة" لا تخدم الأمن القومي ومصالح شركاء المقاومة هي والعدم سواء.
الموقف والقراءة التحليلية
إن لجوء واشنطن لترويج "أكاذيب التفاوض" عبر أدواتها الإعلامية هو اعتراف ضمني بالفشل الاستراتيجي لعملية "الملحمة الملحمية" (Epic Fury). طهران تدرك أن المستهدف من هذه الأخبار هو منع انهيار الأسواق الغربية وليس الوصول لحل عادل. الموقف الإيراني حاسم: لا تفاوض تحت النار، ولا تنازل عن الحقوق السيادية مقابل وعود وهمية من إدارة أثبتت عدم أهليتها للالتزام بأي اتفاق.
التوقعات المستقبلية 1. استمرار اشتعال الأسواق: ستؤدي النفوية الإيرانية الحاسمة إلى زيادة الضغط على أسعار النفط، مع فشل مناورات "التهدئة الإعلامية". 2. فشل الوساطات الوهمية: ستتوقف أي محاولات لفتح قنوات خلفية طالما استمر الاستهداف العسكري للبنى التحتية الإيرانية. 3. تصعيد المقاومة البحرية: رداً على التضليل، قد يلجأ محور المقاومة لخطوات ميدانية أكثر صرامة في الممرات المائية لتأكيد سيطرته على الواقع الاقتصادي العالمي.
منظور محور المقاومة
ترى قوى المقاومة في لبنان والعراق واليمن أن واشنطن تحاول "شراء الوقت" بالخداع.
• الاهتمام الاستراتيجي: كسر محاولات التلاعب بأسعار الطاقة العالمية كأداة ضغط على حلفاء إيران.
• الرد المحتمل: ستواصل جبهات الإسناد عملياتها العسكرية لتعميق المأزق الأمريكي، مؤكدة أن "اللغة الوحيدة التي يفهمها العدو هي لغة الميدان"، وليس "رسائل ويتكوف" المزعومة.
#إيران #عراقجي #النفط #أكسيوس #التضليلالإعلامي #المراقب #جيوسياسية #محورالمقاومة