إيجاز استخباري استراتيجي: تصدع "تحالف الراغبين" وانكشاف الحسابات الأمريكية

في تصريحات تعكس حجم التخبط العسكري، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم 18 آذار 2026 عن "خيبة أمله" من حلفائه الأوروبيين، متهماً إياهم بـ "عدم العدالة" لرفضهم إرسال كاسحات ألغام لتأمين مضيق هرمز. وخصّ ترامب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بهجوم لاذع، مؤكداً تدهور العلاقات الاستراتيجية. ميدانياً، قفزت أسعار النفط بنسبة 2% ليتجاوز خام برنت حاجز 102 دولار، فيما أقر ترامب بأن إصلاح الأضرار الناتجة عن الحرب مع إيران سيستغرق عشر سنوات، داعياً لنمط حرب "أكثر استدامة".
التحليل الاستراتيجي
تثبت لغة ترامب أن عملية "Epic Fury" اصطدمت بحائط مسدود. استجداء "كاسحات الألغام" هو اعتراف تقني بعجز البحرية الأمريكية عن تحييد استراتيجية "الألغام والمسيرات" التي تتبعها طهران. تاريخياً، سقطت مشاريع الهيمنة عندما بدأ "المركز" يشتكي من "خيانة" الحلفاء؛ واليوم، تدرك لندن وبرلين أن الانخراط في محرقة هرمز هو انتحار اقتصادي لخدمة أجندة ترامب الشخصية. أما حديثه عن "عشر سنوات" للإصلاح، فهو محاولة بائسة لتبرير استنزاف ميزانية واشنطن التي تجاوزت خسائرها في أسبوعين حاجز الـ 12 مليار دولار.
الموقف والقراءة التحليلية
إن تقييم طهران بأن ترامب "خسر الحرب عسكرياً" مدعوم بالواقع الميداني؛ فالعجز عن تشكيل تحالف دولي (Coalition of the Willing) يعزل واشنطن وتل أبيب دولياً. سياسة "الدفاع النشط" الإيرانية حولت المضيق إلى منطقة "محظورة" فعلياً، مما جعل استدامة الحرب التي ينشدها ترامب مستحيلة اقتصادياً وسياسياً. الشعب الإيراني ومحور المقاومة أعدوا العدة لحرب استنزاف طويلة، وهو ما لا يستطيعه ترامب في ظل سوق نفط مضطرب وشلل ملاحي عالمي.
التوقعات المستقبلية 1. اشتعال أسعار النفط: مع فشل تأمين المضيق، نتوقع وصول برنت إلى 115 دولاراً قبل نهاية الشهر. 2. انهيار التحالف الأطلسي: ستؤدي هجمات ترامب على ستارمر وميرز إلى دفع أوروبا لفتح قنوات تفاوضية مستقلة مع طهران. 3. ضربات نوعية: رداً على دعوة "الاستدامة" الأمريكية، ستنتقل المقاومة لتنفيذ ضربات "كسر العظم" في عمق المصالح الأمريكية لتقصير أمد الحرب.
منظور محور المقاومة
ترى طهران وقوى المقاومة في العراق واليمن ولبنان أن ترامب يبحث عن "سلم للنزول من الشجرة".
• الاستراتيجية: استمرار إغلاق المضيق كأداة ضغط استراتيجي لا تراجع عنها.
• الرسالة: "الأوضاع لن تكون آمنة للولايات المتحدة وحلفائها"؛ فالمعادلة بسيطة: إما أمن للجميع وتدفق للنفط، أو لا أمن لأحد.
#النفط #هرمز #ترامب #إيران #المراقب #جيوسياسية #محور_المقاومة #بريطانيا