إيجاز استخباري استراتيجي: جنون "القبضة المفتوحة" وفشل الرهان على كسر البيئة الحاضنة

في تصعيد عدواني خطير اليوم 18 آذار 2026، استهدف طيران الاحتلال أحياء سكنية في قلب بيروت (البسطة الفوقا وزقاق البلاط)، مما أسفر عن تدمير مبنى سكني بالكامل واستشهاد 6 مدنيين على الأقل. ميدانياً، أعلن جيش الاحتلال رسمياً توسيع عملياته البرية في جنوب لبنان، حيث تتركز المعارك الضارية عند محاور الخيام، حولا، وكفركلا. وتزامن ذلك مع إصدار أوامر تهجير قسري لجميع السكان جنوب نهر الزهراني، واستهداف طائرات مسيرة لسيارات مدنية وقيادات ميدانية، منها مسؤول في "سرايا القدس". في المقابل، تواصل المقاومة الإسلامية تصديها البطولي، محققة إصابات مباشرة في تجمعات العدو عند الحدود.
التحليل الاستراتيجي
يمثل قصف قلب بيروت وتوسيع الغزو البري محاولة صهيونية لفرض "معادلة ضغط" جديدة بعد فشل العمليات المحدودة في تحقيق أي إنجاز عسكري ملموس. 1. استراتيجية الضغط على البيئة: تعمد العدو ضرب مناطق خارج الضاحية الجنوبية يهدف إلى إثارة الفتنة والضغط على الحاضنة الشعبية للمقاومة، وهو تكتيك تاريخي فشل في حروب 1996 و2006. 2. المأزق البري: توسيع العمليات نحو الخيام وحولا يعكس حاجة العدو لتحقيق "صورة نصر" جغرافية، لكن المعطيات الميدانية تؤكد أن دبابات "الميركافا" لا تزال عاجزة عن التثبيت داخل القرى الحدودية أمام استنزاف المقاومة. 3. التطهير العرقي الرقمي: أوامر الإخلاء جنوب الزهراني هي محاولة لتحويل الجنوب إلى "أرض محروقة" ومنطقة عازلة بالقوة، وهو ما يتناقض مع القوانين الدولية ويمثل جريمة حرب موثقة.
الموقف والقراءة التحليلية
إن لجوء العدو للاغتيالات واستهداف الأحياء السكنية المكتظة في العاصمة يعكس حالة "التخبط الاستراتيجي" لدى حكومة نتنياهو-كاتس. الوقائع الميدانية تثبت أن "الذراع الطويلة" للكيان لم تعد قادرة على حسم المعركة، بل تحولت إلى أداة للانتقام من المدنيين. المقاومة، عبر ثباتها في "حرب الالتحام" جنوباً، تفرض على العدو ثمناً باهظاً في الأرواح والعتاد، مما يجعل أي "توسيع" للعملية البرية بمثابة غرق أعمق في الرمال اللبنانية.
التوقعات المستقبلية 1. استنزاف بري طويل: فشل العدو في السيطرة على "تلال الخيام" الاستراتيجية سيؤدي إلى خسائر بشرية غير مسبوقة في صفوف لواء "غولاني". 2. رد "بيروت مقابل تل أبيب": نتوقع قيام المقاومة بتوسيع دائرة النار لتستهدف مراكز حيوية في عمق الكيان رداً على قصف قلب العاصمة. 3. أزمة نزوح كبرى: أوامر الإخلاء ستخلق ضغطاً إنسانياً هائلاً يتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لمنع وقوع كارثة إنسانية.
منظور محور المقاومة
ترى قيادة المحور (حزب الله، وفصائل المقاومة الفلسطينية والعراقية) أن العدو وصل إلى ذروة استخدامه للقوة دون جدوى.
• الاستراتيجية: الثبات في القرى الأمامية مع تفعيل "وحدة الساحات" عبر ضربات من اليمن والعراق لتشتيت جهد العدو الجوي.
• الرد المحتمل: تؤكد المقاومة أن "القرار للميدان"، وأن العدو سيكتشف قريباً أن دخوله للجنوب كان أسهل بكثير من خروجه منه.
#بيروت #جنوبلبنان #المقاومة #العدوانالصهيوني #المراقب #جيوسياسية #محورالمقاومة #حزبالله