إيجاز استخباري استراتيجي: الحصار الرقمي والميداني للوجود الأمريكي في العراق

في تصعيد ميداني كاسح اليوم 18 آذار 2026، تعرضت السفارة الأمريكية في بغداد لهجوم مباشر بطائرة مسيرة وصواريخ أدت لاندلاع حريق في محيط المجمع، بالتزامن مع استهداف مركز اللوجستيات الدبلوماسية في مطار بغداد بـ 3 مسيرات انتحارية. يأتي ذلك بعد تنفيذ المقاومة الإسلامية لـ 21 عملية خلال 24 ساعة الماضية. وفي تطور خطير، كشفت تقارير عن حصار مئات المقاولين الأمريكيين في قاعدة الشهيد علي فليح (بلد سابقاً) دون خطة إجلاء، حيث وصفوا أنفسهم بـ "البط الصيد" (Sitting Ducks) وسط تسريبات عن هجوم وشيك عقب انتهاء شهر رمضان.
التحليل الاستراتيجي
تنتقل المقاومة العراقية من مرحلة "المناوشة" إلى "الإغلاق العملياتي". 1. شلل الدعم الفني: حصار المقاولين في "بلد" يعني شللاً تاماً لبرنامج طائرات F-16 العراقية، مما يجرد الاحتلال من أدوات الضغط التقني. 2. اختراق الحصون: نجاح المسيرات في إصابة السفارة والمطار رغم وجود أنظمة C-RAM يثبت تطور تكتيكات الإشباع الصاروخي التي تتبعها المقاومة، محولة "المنطقة الخضراء" إلى عبء أمني بدلاً من ملاذ آمن. 3. التفكك اللوجستي: رفض الشركات المتعاقدة (مثل V2X) إجلاء موظفيها بسبب تهديدات الحكومة العراقية بفسخ العقود يكشف عن عمق المأزق بين الربح التجاري والبقاء الميداني.
الموقف والقراءة التحليلية
إن بقاء المئات من الرعايا الأمريكيين في قواعد معزولة هو نتيجة حتمية للغطرسة الأمريكية التي تجاهلت تحذيرات المحور. الحقائق الميدانية تؤكد أن القوات الأمريكية باتت رهينة لجغرافيا لا تسيطر عليها؛ فالطرق البرية مقطوعة والأجواء غير آمنة. استقالة مدير مركز مكافحة الإرهاب (جو كينت) واعترافه بأن الحرب "مفتعلة" نزعت الشرعية الأخلاقية عن الوجود الأمريكي، وحولت جنودهم ومقاوليهم إلى قرابين لأجندة صهيونية لا تخدم أمن واشنطن.
التوقعات المستقبلية 1. اقتحام أو انسحاب اضطراري: قد تضطر واشنطن لتنفيذ عملية إجلاء جوي محفوفة بالمخاطر تحت النار إذا استمر الحصار على قاعدة بلد. 2. انهيار التنسيق الأمني: تزايد نفوذ العناصر الموالية للمحور داخل المؤسسات الأمنية سيسرع من عملية "العمى الاستخباري" للاحتلال. 3. تدويل الأزمة: ضغط صيني-روسي مرتقب في مجلس الأمن للمطالبة بجدولة انسحاب القوات الأجنبية منعاً لانفجار إقليمي شامل.
منظور محور المقاومة
ترى فصائل المقاومة العراقية (كتائب حزب الله والنجباء) أن الفرصة التاريخية لطرد الاحتلال قد حانت.
• الاستراتيجية: استهداف مفاصل الإمداد والشركات الأمنية لرفع كلفة البقاء إلى مستوى لا يمكن للاقتصاد الأمريكي تحمله.
• الرسالة: "لا أمن لأحد ما لم ينعم به الجميع"، والرحيل هو الخيار الوحيد لتجنب مصير "البط الصيد" في القواعد المحاصرة.
#العراق #المقاومةالإسلامية #بغداد #الاحتلالالأمريكي #المراقب #جيوسياسية #محورالمقاومة #قاعدةبلد