حرب الطاقة الشاملة: العمق مقابل العمق واغتيال "العقل" الأمني

الموجز الحقيقي:
دخل الصراع مرحلة "تكسير العظام" الطاقي؛ حيث استهدف الكيان الصهيوني حقل "بارس الجنوبي" الإيراني (الأكبر عالمياً)، مما أدى لتوقف 12% من الإنتاج اللحظي وتهديد 70% من إمدادات الغاز المحلية. ردت طهران بضربات صاروخية ومسيرات استهدفت قلب البنية التحتية في الخليج، شملت مجمع "رأس لفان" بقطر، مصفاة "سامرف" بينبع، وحقل "الحصن" بالإمارات. تزامناً، أكدت طهران استشهاد وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب وأمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني في غارات استهدفت المربع الأمني بالعاصمة.
التحليل الاستراتيجي:
نحن أمام استراتيجية صهيونية-أمريكية تهدف لـ "إظلام إيران" وشلّ جهازها الأمني عبر الاغتيالات النوعية لتعويض العجز عن الحسم الميداني. إلا أن الرد الإيراني كشف عن "هشاشة الرهينة"؛ فدول الجوار التي سمحت باستخدام أراضيها أو صمتت عن العدوان باتت منشآتها عصب الاقتصاد العالمي تحت رحمة مسيرات "شاهد". إغلاق مضيق هرمز بنسبة 90% (انخفاض الترافيك إلى أقل من 10%) هو السلاح النووي الاقتصادي الذي بدأت طهران باستخدامه فعلياً، مما رفع سعر برميل برنت إلى 110 دولارات مرشحة للانفجار.
الموقف والاستنتاج:
إن استهداف "بارس" هو انتحار استراتيجي للغرب؛ فإيران التي تعايشت مع الحصار لعقود لن تموت من العتمة، لكن العالم الصناعي (خاصة آسيا) لن يصمد أمام توقف خُمس إمدادات الغاز والنفط. الاغتيالات، وإن آلمت، لن تفكك دولة المؤسسات العقائدية. الحقيقة الماثلة هي أن أمن الطاقة في نيويورك وطوكيو بات مرتبطاً بأمن "عسلوية" و"بوشهر".
الرؤية المستقبلية: 1. انفجار الأسعار: توقعات بوصول البرميل لـ 150 دولاراً حال استمرار استهداف المنشآت الخليجية. 2. شلل آسيوي: دخول دول مثل اليابان وكوريا الجنوبية في حالة طوارئ طاقية قصوى مع نضاد المخزونات الاستراتيجية. 3. تغيير قواعد الاشتباك: تحول المقاومة من الضربات "التحذيرية" إلى التدمير الشامل للمنصات البحرية في حال استمر استهداف العمق الإيراني.
رؤية محور المقاومة:
يرى المحور أن العدوان على القيادات والمنشآت هو محاولة يائسة لترميم الردع المتآكل. تعتبر فصائل المقاومة في العراق واليمن أن كل منشأة طاقة في "دول التطبيع" أو "دول التسهيلات" هي هدف مشروع، مؤكدة أن "الظلام لن يكون نصيب طهران وحدها"، وأن إغلاق هرمز هو مجرد البداية لمعادلة "الكل أو لا أحد".
#المراقب #إيران #حربالطاقة #هرمز #محورالمقاومة #الشرق_الأوسط
**