نفاق "الشرعية" الدولية: قرار 2817 وتواطؤ بروكسل

الموجز الحقيقي:
في سقطة أخلاقية وقانونية جديدة، اعتمد مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2817 الذي يدين الرد الإيراني على دول الخليج، متجاهلاً تماماً الضربات الأمريكية-الإسرائيلية التي أشعلت الفتيل في 28 فبراير. وفي بروكسل، يعقد قادة الاتحاد الأوروبي قمة طارئة (19-20 مارس) للبحث عن أمن طاقة بعيداً عن "الوقود الأحفوري والشرق الأوسط"، وسط ارتباك سياسي في واشنطن تمثل في استقالة مدير مركز مكافحة الإرهاب جو كينت، الذي فضح زيف الادعاءات بوجود "تهديد إيراني وشيك".
التحليل الاستراتيجي:
القرار 2817 هو تجسيد لسياسة "النظر من خلال المرآة"؛ حيث يُدان الرد ويُشرعن العدوان. تجاهل الأمم المتحدة لمقتل أكثر من 1300 مدني إيراني وتدمير آلاف المنشآت هو ضوء أخضر لاستمرار العربدة الصهيونية. أما الاتحاد الأوروبي، فيبدو كمن يطارد السراب؛ فالحديث عن "إلغاء الاعتماد على غاز المنطقة" في ذروة حرب عالمية مصغرة هو انفصال عن الواقع، خاصة مع قفز أسعار البنزين في أمريكا لمستويات قياسية (5.39 دولار للغالون) تسببت في تآكل شعبية ترمب واتساع رقعة الانقسام داخل إدارته.
الموقف والاستنتاج:
إن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي لم يعودا جهات وسيطة، بل هما "غرفة عمليات دبلوماسية" لخدمة المحور الصهيوني-الأمريكي. استقالة جو كينت وتصريحه بأن "إسرائيل واللوبي التابع لها جروا واشنطن للحرب" هو اعتراف من قلب المنظومة بأن المعركة الحالية هي "حرب اختيار" وليست دفاعاً عن النفس. الصمت الدولي على استهداف "بارس" مقابل إدانة الرد على "رأس لفان" هو إفلاس قيمي سيؤدي لنهيار ما تبقى من منظومة "القانون الدولي".
الرؤية المستقبلية:
1. عزلة "الشرعية": تحول قرارات مجلس الأمن إلى "حبر على ورق" مع فقدانها للحياد، مما يدفع دول المحور لاعتماد استراتيجيات ردع خارج الأطر الدولية. 2. أزمة "بروكسل": فشل القمة الأوروبية في إيجاد بدائل فورية للطاقة، مما سيجبر العواصم الأوروبية على مواجهة احتجاجات شعبية عارمة نتيجة التضخم. 3. تصدع إدارة ترمب: توقع استقالات إضافية في البنتاغون والاستخبارات مع وضوح عدم وجود "خطة خروج" من المستنقع الإيراني.
رؤية محور المقاومة:
يرى المحور أن القرار 2817 هو "إعلان انحياز" يمنح المقاومة الشرعية الأخلاقية لتجاوز الخطوط الحمراء الدولية. بالنسبة لطهران وبغداد وبيروت وصنعاء، فإن "الأمم المتحدة" باتت ملحقاً بوزارة الخارجية الأمريكية، والرد الوحيد هو الميدان. إن أمن المنطقة لن يتحقق بقرارات تُكتب في نيويورك، بل بتوازن الرعب الذي يفرضه المحور على طول خطوط الطاقة من هرمز إلى البحر المتوسط. #المراقب #مجلس_الأمن
#قرار2817 #الاتحادالأوروبي #ترمب #محور_المقاومة#المراقب