قمة بروكسل: تخبط القارة "العجوز" أمام استحقاق هرمز

الموجز الحقيقي:
انطلقت اليوم في بروكسل قمة قادة الاتحاد الأوروبي (19-20 مارس) تحت وطأة "معضلة هرمز". يضغط الرئيس الأمريكي ترمب لانتزاع دعم بحري أوروبي مباشر في المضيق، وسط انقسام حاد؛ فبينما يصف بعض القادة الضربات الأمريكية-الإسرائيلية بأنها "خارج القانون الدولي"، يبرز المستشار الألماني فريدريش ميرتس كمدافع شرس عن واشنطن، محذراً من "إلقاء المحاضرات على الحلفاء". واقتصادياً، حذرت كلاوديا بوخ (المركزي الأوروبي) من أن الأسواق تسيء تقدير المخاطر الجيوسياسية، ما قد يؤدي لانهيارات فجائية.
التحليل الاستراتيجي:
تجد أوروبا نفسها اليوم رهينة لسياسات "ترمب" المتهورة. الانقسام بين "بروكسل" و"برلين" يعكس فجوة عميقة؛ فميرتس يتبنى نهجاً أطلسياً متشدداً يضحي بالسيادة القانونية الأوروبية لصالح التبعية لواشنطن، في حين تخشى دول أخرى من أن الانخراط العسكري في هرمز سيعني انتحاراً اقتصادياً. التكلفة الإضافية لواردات الوقود بلغت 6 مليارات يورو منذ بدء التصعيد، وهي فاتورة يدفعها المواطن الأوروبي ثمنًا لغطرسة حلفائه. أما "أجندة السوق الموحدة" التي طُرحت اليوم، فليست سوى محاولة لترميم اقتصاد ينزف بسبب التضخم الطاقي.
الموقف والاستنتاج:
إن الاتحاد الأوروبي، بمواقفه المائعة، يشرعن الفوضى الدولية. ميرتس، الذي يرفض "توجيه النصح" لترمب، يتناسى أن ألمانيا ستكون أول المتضررين من اشتعال الخليج. أما استخدام المجر لفيتو الـ 90 مليار يورو المخصصة لأوكرانيا، وربطها بإصلاح خط "دروجبا" النفطي، فهو دليل على أن "التضامن الأوروبي" ينهار عند أول اختبار للمصالح القومية. أوروبا الآن بلا بوصلة، تسير خلف قيادة أمريكية لا تقيم وزناً لمصالح حلفائها.
الرؤية المستقبلية:
1. شلل "أسبيدس": فشل محاولات تحويل المهمة البحرية الأوروبية إلى أداة هجومية في هرمز بسبب المعارضة الشعبية والسياسية في دول جنوب أوروبا. 2. انفجار مالي: "صدمة إعادة تسعير المخاطر" التي حذر منها المركزي الأوروبي قد تقع خلال أسابيع، مما يؤدي لهروب رؤوس الأموال من الأسواق الأوروبية. 3. انكسار المحور الأوكراني: استمرار الفيتو المجري سيؤدي لتآكل الدعم العسكري لكييف، مع إعطاء الأولوية المطلقة لتأمين الطاقة.
رؤية محور المقاومة:
يرى المحور أن التردد الأوروبي هو اعتراف ضمني بعجز "الناتو" عن تأمين الممرات المائية دون تفاهمات مع القوى الإقليمية. تعتبر طهران وصنعاء أن أي مساهمة أوروبية في "مغامرات ترمب" ستجعل المصالح التجارية لأوروبا في المنطقة أهدافاً مشروعة. الرسالة واضحة: من أراد أمن الطاقة، عليه أن يكبح جماح العدوان في واشنطن وتل أبيب، لا أن يرسل فرقاطاته إلى مياهنا.
#المراقب #أوروبا #ترمب #ميرتس #هرمز #محور_المقاومة #اقتصاد
**