موسكو وهرمز: استثمار "الحريق" لكسر الحصار الغربي

الموجز الحقيقي:
أعلنت الرئاسة الأوكرانية رسمياً تعليق المفاوضات الثلاثية (روسيا، أوكرانيا، أمريكا) التي كانت مقررة في أبو ظبي، عازية ذلك إلى انشغال واشنطن الكامل بالحرب في إيران. وفي تحرك ميداني نوعي، كشفت تقارير استخباراتية (نشرتها وول ستريت جورنال) أن موسكو بدأت تزويد طهران ببيانات أقمار صناعية لحظية لرصد تحركات الأصول العسكرية الأمريكية في الخليج، بينما يهدد الكرملين بقطع ما تبقى من إمدادات الطاقة عبر خط "دروجبا" ما لم يتم التراجع عن الحظر الأوروبي، مستغلاً قفزة أسعار النفط التي أنعشت الخزينة الروسية.
التحليل الاستراتيجي:
تثبت روسيا اليوم أنها الرابح الأكبر من "حماقة ترمب" في الشرق الأوسط. تحويل الثقل العسكري الأمريكي (أنظمة الدفاع الجوي والقطع البحرية) من الجبهة الأوكرانية إلى الخليج منح موسكو "نفساً استراتيجياً" ومساحة للمناورة. تزويد إيران ببيانات الأقمار الصناعية ليس مجرد دعم تقني، بل هو "حرب ظل" روسية ضد واشنطن رداً على دعم الأخيرة لكييف. موسكو تدرك أن بقاء هرمز تحت "السيطرة النارية" يعني استمرار النزيف الغربي وارتفاع أسعار الطاقة، مما يحول سلاح العقوبات الغربي إلى عبء على من فرضه.
الموقف والاستنتاج:
إن تعليق مفاوضات السلام يثبت أن واشنطن ليست "وسيطاً" بل هي طرف غارق في إشعال الحرائق العالمية. روسيا لا تكتفي بالمراقبة، بل تستخدم أزمات الطاقة لابتزاز بروكسل المنقسمة، حيث يصارع الاتحاد الأوروبي بين تبعيته لترمب وحاجته لغاز ونفط "دروجبا". الحقيقة الميدانية تؤكد أن "المحور" بات يمتلك عيوناً روسية في سماء الخليج، مما يجعل أي تحرك للبوارج الأمريكية مكشوفاً ومستهدفاً بدقة غير مسبوقة.
الرؤية المستقبلية: 1. جمود "الجبهة الشمالية": استغلال روسيا للانشغال الأمريكي لتحقيق مكاسب ميدانية في أوكرانيا وتثبيت واقع جغرافي جديد يصعب تغييره. 2. ارتهان الطاقة الأوروبي: رضوخ بروكسل (أو جزء منها مثل المجر وسلوفاكيا) لشروط موسكو بفتح خطوط الأنابيب لتجنب انهيار اقتصادي شامل. 3. تكامل استخباراتي شامل: انتقال التعاون الروسي-الإيراني من تبادل المسيرات إلى دمج كامل لمنظومات الرصد والإنذار المبكر لمواجهة "السنتكوم".
رؤية محور المقاومة:
يرى المحور أن الدعم الروسي هو ثمرة التحالف الاستراتيجي الذي وُقع في يناير 2025. بالنسبة لفصائل المقاومة، فإن الدخول الروسي على خط "المعلومات" يغير موازين القوى ويجعل القواعد الأمريكية في المنطقة "أهدافاً عمياء" أمام صواريخ المقاومة الدقيقة. موسكو وطهران تنسقان الآن لدفن "الأحادية القطبية" في مياه الخليج، مؤكدين أن من يبدأ الحرب لا يملك دائماً قرار إنهائها.
#المراقب #روسيا #إيران #أوكرانيا #هرمز #محور_المقاومة #استخبارات
**