عقيدة "دونرو": إعادة استعمار أمريكا اللاتينية وصعود "المنروية" الجديدة

موجز المعلومات
اعتباراً من ٢٠ مارس ٢٠٢٦، يشهد النصف الغربي للكرة الأرضية إعادة هيكلة جيوسياسية عنيفة تحت ما يسمى "عقيدة دونرو" (Donroe Doctrine)—وهي نسخة هجومية من "مبدأ مونرو" لعام ١٨٢٣. بعد العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا مطلع هذا العام والتي أدت لاعتقال نيكولاس مادورو، تحركت واشنطن لترسيخ "منطقة نفوذها الحصري".
آخر البيانات الموثقة:
• فنزويلا: مجلس انتقالي تدعمه القيادة الجنوبية الأمريكية (Southcom) يشرف على خصخصة أصول شركة Pdvsa النفطية.
• الأرجنتين: حقق الرئيس خافيير ميلي فوزاً تشريعياً كاسحاً هذا الشهر، كافأته واشنطن فوراً باتفاقية تبادل عملات بقيمة ٢٠ مليار دولار واتفاق تعاون عسكري.
• كوبا: الجزيرة على حافة الانهيار التام؛ حيث أدى حصار نفطي أمريكي مشدد لشلل شبكة الكهرباء وقطاع السياحة الذي سجل انخفاضاً بنسبة ٦٥٪ مقارنة بمارس ٢٠٢٥.
• المكسيك: استمرار التوتر مع تهديد الإدارة الأمريكية بفرض رسوم جمركية لفرض "ممر أمني" ضد الهجرة والاستثمارات الصينية.
التحليل الاستراتيجي
عقيدة "دونرو" ليست مجرد تجارة، بل هي فرض عسكري لجغرافيا "أمريكا أولاً". عبر قطع رأس القيادة في كاراكاس، أرسلت واشنطن رسالة لدول بريكس+—وتحديداً الصين وروسيا—بأن أمريكا اللاتينية "مسرح مغلق". أصبحت أرجنتين "ميلي" المختبر الإقليمي لهذا النظام: دولار يعتمد على الديون الأمريكية وتسليم الموارد الطبيعية (الليثيوم والنفط). أما حصار كوبا فهو المرحلة الأخيرة من عملية "التطهير" الأيديولوجي في الكاريبي.
رؤية "المراقب"
سقوط كاراكاس هو تحذير وليس نهاية. تحاول الولايات المتحدة بناء حصن إقليمي لتعويض نفوذها المتراجع في غرب آسيا والقطب الشمالي. ومع ذلك، فإن عقيدة مبنية على رشاوى بقيمة ٢٠ مليار دولار (الأرجنتين) وحصار التجويع (كوبا) هي عقيدة غير مستقرة بنيوياً. بمعاملة أمريكا اللاتينية كسوق أسير، تسرع واشنطن من حالة اليأس التي تغذي الهجرة والنقمة الإقليمية—وهي تناقضات ستؤدي في النهاية لتمزيق جدران "دونرو" من الداخل.
آخر المستجدات
• دبلوماسياً: التزمت منظمة الدول الأمريكية (OAS) صمتًا مطبقًا تجاه الانتقال في فنزويلا، بينما أدان الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا عودة "دبلوماسية البوارج".
• عسكرياً: أنشأت القوات الأمريكية "مراكز لوجستية مؤقتة" في غيانا وشمال فنزويلا لتأمين حقول النفط.
• اقتصادياً: أشار صندوق النقد الدولي إلى "إعادة تقييم" ديون الدول التي تتماشى مع الهندسة الأمنية الأمريكية الجديدة.
التوقعات المستقبلية 1. بعث العمل المسلح: توقع تشكيل خلايا مقاومة لامركزية في أرياف فنزويلا مع تجريد المجتمعات المحلية من مواردها عبر الخصخصة. 2. انهيار "ميركوسور": سيؤدي التحالف المطلق للأرجنتين مع واشنطن إلى التفكك الرسمي لتكتل "ميركوسور" مع سعي البرازيل لروابط أعمق مع الجنوب العالمي. 3. أزمة إنسانية كوبية: ما لم يحدث خرق، ستصل هجرة الجماعية من كوبا إلى ذروتها بحلول منتصف الصيف، مما قد يجبر واشنطن على مراجعة سياساتها.
منظور محور المقاومة يرى محور المقاومة في أحداث أمريكا اللاتينية مرآة عالمية للصراع في فلسطين ولبنان. وأصدرت المقاومة العراقية وأنصار الله بيانات تضامن مع "شعوب الأمريكتين المظلومة". من وجهة نظر المحور، فإن "عقيدة دونرو" هي الرمق الأخير لقوة أحادية تحاول تسييج جزء من العالم. هم يدركون أن أمريكا لا تستطيع القتال على ثلاث جبهات (غرب آسيا، أوروبا/القطب، وأمريكا اللاتينية) في آن واحد دون انفجار اقتصادي داخلي.
#عقيدةدونرو #فنزويلا #ميلي #حصاركوبا #الجيوسياسية #المراقب
**