محور "الجولاني-تل أبيب": رهان الصهاينة على طعنة الشرق

الحدث
كشفت القناة 12 العبرية (20 مارس 2026) عن مداولات داخل "الكابينت" الإسرائيلي حول إمكانية استغلال "الجيش السوري" بقيادة أحمد الشرع (الجولاني) للعدوان الإسرائيلي البري على لبنان لشن هجوم ضد مواقع حزب الله على الحدود. يأتي هذا في ظل رصد تحشدات عسكرية غير مسبوقة تضم أكثر من 5000 مقاتل ونشر منصات صواريخ "غراد" في مناطق القلمون وريف دمشق، مما يهدد بفتح جبهة استنزاف جديدة للمقاومة من جهة الشرق.
التحليل الاستراتيجي
تحول المشهد في دمشق نحو قيادة "الجولاني" يمثل محاولة لإعادة صياغة الجغرافيا السياسية للمنطقة وفقاً للرؤية الأمريكية-الصهيونية.
• فخ الحياد المزعوم: الادعاء بأن التحركات السورية هي "إجراءات سيادية" لمكافحة التهريب هو غطاء لعملية تطويق استراتيجي. نشر الفرقتين 52 و84 على طول الحدود اللبنانية يهدف لقطع خطوط الإمداد الحيوية للمقاومة في لحظة الاشتباك الكبرى مع الاحتلال في الجنوب.
• تكامل الأدوار: تسعى إسرائيل لإشغال المقاومة في "حرب استنزاف داخلية" سورية، مما يسمح لجيش الاحتلال بتعويض إخفاقاته الميدانية في قرى الجنوب اللبناني عبر وكلاء محليين ينفذون أجندة "تفكيك المحور".
رؤية "المراقب"
نعتبر تحركات الجولاني "جبهة صهيونية ثانية" بزيّ سوري. إن التنسيق الضمني بين تحركات "تحرير الشام" والعمليات الإسرائيلية هو تنفيذ حرفي لمخطط "ترمب-نتنياهو" لعزل لبنان عن عمقه الاستراتيجي. المقاومة اليوم تواجه عدواناً مزدوجاً: صهيوني من الأمام، ووكيل طامع من الخلف، مما يجعل تأمين الحدود الشرقية ضرورة وجودية لا تقل أهمية عن معركة الليطاني.
منظور محور المقاومة
• حزب الله: يتعامل مع تحشدات الجولاني كتهديد هجومي حقيقي، وقد رفع الجاهزية في البقاع والقلمون لمنع أي اختراق يهدف للالتفاف على قواته.
• المقاومة العراقية: حذرت من أن أي مغامرة سورية ضد حزب الله ستواجه بتدخل مباشر، مما قد يعيد تفجير الساحة السورية بالكامل.
• طهران: تنظر بريبة مطلقة لتحركات "الشرع"، وتعتبر أي اقتراب من الحدود اللبنانية تجاوزاً للخطوط الحمراء الإقليمية وتواطؤاً مع العدوان.
#سوريا #حرب_لبنان2026 #حزبالله #الجولاني #الجغرافياالسياسية #المراقب #محورالمقاومة #إسرائيل
**