تراجع الإمبراطورية: واشنطن تستجدي النفط الإيراني وموسكو تثبّت أركان "المحور"

الحدث
في خطوة تعكس حجم الذعر الاقتصادي، أصدرت إدارة ترمب في 21 مارس 2026 إعفاءً طارئاً من العقوبات لمدة 30 يوماً يسمح ببيع 140 مليون برميل من النفط الإيراني "العالق في البحر". تزامن هذا التراجع الأمريكي مع رسالة تاريخية من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى المرشد الأعلى الجديد، آية الله مجتبى خامنئي، بمناسبة عيد النوروز، وصف فيها طهران بـ "الشريك الموثوق" في مواجهة "الهاوية" التي يدفع الغرب المنطقة إليها. وفي بروكسل، طالب المجلس الأوروبي بوقف فوري لاستهداف منشآت الطاقة والمياه خوفاً من انهيار شامل للاقتصاد العالمي.
التحليل الاستراتيجي
يمثل الإعفاء الأمريكي من العقوبات "اعترافاً بالهزيمة" في حرب الطاقة.
• تخبط استراتيجي: تحاول واشنطن تمويل عدوانها وفي الوقت نفسه "استجداء" النفط من الطرف الذي تهاجمه لإنقاذ أسواقها من تضخم قاتل قبيل الانتخابات. إن رهان ترمب على "استخدام براميل إيران ضد طهران" هو وهم جيوسياسي يكشف نفاذ الخيارات الأمريكية.
• ترسيخ المحور الأوراسي: دعم بوتين الصريح للقائد مجتبى خامنئي—الذي تولى المسؤولية بعد اغتيال والده في 28 فبراير—ينقل التحالف الروسي-الإيراني من التنسيق إلى الشراكة العسكرية والاستخباراتية الكاملة. موسكو ترى في أمن إيران خط دفاع أول عن مصالحها القومية.
رؤية "المراقب"
الإعفاء الأمريكي هو "مناورة العاجز". طهران ردت بوضوح بأنه "لا يوجد فائض نفطي" متاح لسوق يخنقها الحصار الأمريكي نفسه في مضيق هرمز. أما ما يسمى بـ "مجلس السلام" التابع للأمم المتحدة في غزة، فهو ليس سوى أداة استعمارية جديدة تهدف لمصادرة القرار الفلسطيني. إن "السلام" الذي يبحث عنه الغرب هو سلام تدفقات الطاقة، لا سلام حقوق الشعوب المظلومة.
منظور محور المقاومة
• إيران: تنظر للإعفاء كدليل على تصدع الجبهة الداخلية الأمريكية، ولن تسمح باستقرار الأسواق الغربية طالما بقيت منشآتها (جزيرة خارك وحقل بارس) تحت التهديد.
• فصائل المقاومة: ترى في الدعوات الأوروبية لـ "هدنة البنية التحتية" نفاقاً يهدف لحماية المنشآت الحليفة للغرب (مثل رأس تنورة) بينما يُترك الشعب الفلسطيني واللبناني واليمني لمواجهة تدمير ممنهج لمقومات حياتهم.
#روسيا #إيران #ترمب #أزمةالنفط #مجتبىخامنئي #المراقب #محورالمقاومة #غزة #الجغرافياالسياسية|