سيادة الطاقة العراقية في مهب النار: "القوة القاهرة" وجيوسياسية المضائق

آخر التطورات
أعلن العراق رسمياً حالة "القوة القاهرة" في الحقول النفطية التي تديرها الشركات الأجنبية، في إشارة إلى الانهيار التام لبنية التصدير الجنوبية. وانخفض إنتاج شركة نفط البصرة من 3.3 مليون برميل يومياً إلى 900 ألف برميل فقط، نتيجة إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره 20% من النفط العالمي، مما شل حركة الملاحة البحرية. وفي تحول استراتيجي للالتفاف على الحصار، توصلت بغداد وحكومة إقليم كردستان إلى اتفاق طوارئ في 17 مارس لاستئناف التصدير عبر خط أنابيب جيهان التركي بمعدل أولي قدره 250 ألف برميل يومياً. توازيًا مع ذلك، استؤنف تدفق الغاز الإيراني—الذي يغذي ثلث حاجة العراق—بمعدل 5 ملايين متر مكعب يومياً (انخفاضاً من 50 مليوناً) بعد الغارات الإسرائيلية على حقل بارس الجنوبي في 18 مارس التي أدت لخروج 3100 ميغاوات من الشبكة العراقية.
التحليل الاستراتيجي
تكشف الأزمة عن الهشاشة القصوى لـ "الدول الريعية" أمام المضائق البحرية. باستهداف حقل بارس الجنوبي، يحاول الاحتلال ومن خلفه واشنطن قطع شرايين الطاقة لـ محور المقاومة. إعلان العراق "القوة القاهرة" هو ضرورة قانونية لحماية الدولة من المقاضاة الدولية بينما يتم ارتهان موردها الرئيسي. أما التقارب المفاجئ بين بغداد وأربيل، فليس دليلاً على انسجام داخلي، بل هو تكتيك بقاء اضطراري لمواجهة الاختناق الاقتصادي.
الموقف والرأي
إن الاستهداف الممنهج للبنية التحتية للطاقة في إيران وما تبعه من شلل في العراق يمثل حرباً اقتصادية شاملة. وبينما يصور الإعلام الغربي إغلاق هرمز كاستفزاز إيراني، تثبت البيانات أنه رد فعل على استهداف منشآت الإنتاج. استئناف الغاز—حتى بنسبة 10%—يؤكد حرص طهران على استقرار العراق رغم تعرضها لحملة جوية وجودية.
وجهة نظر محور المقاومة
بالنسبة للمحور، الحصار وحرب الطاقة هي معركة "صفرية". تفتخر طهران وفصائل المقاومة العراقية بأن الدفاع عن شبكة الطاقة لا ينفصل عن جبهات القتال. استئناف إمدادات الغاز رغم الأضرار في "عسلوية" رسالة صمود: معادلة "الطاقة مقابل الطاقة" قائمة، وأي تدهور إضافي سيقابله استهداف لطرق إمداد الكيان الصهيوني.
#العراق #حربالطاقة #أزمةالنفط #محورالمقاومة #إيران #بارسالجنوبي #جيوسياسية
**