خرق أمني في بغداد: نزوح "الناتو" تحت ضربات المقاومة

آخر التطورات
في تصعيد حاد أعقب الضربات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، تحولت بغداد إلى ساحة رئيسية للردود العسكرية. فاليوم، 21 مارس 2026، استهدفت طائرة مسيرة بدقة مقر جهاز المخابرات الوطني العراقي في حي المنصور، مما أسفر عن مقتل ضابط. وتزامن ذلك مع هجوم بمسيرة انتحارية أدى لنشوب حريق ضخم قرب مجمع السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء، بعد سلسلة من الهجمات شبه اليومية بالصواريخ والمسيّرات. ورداً على تدهور البيئة الأمنية، بدأ حلف الناتو رسمياً سحب بعثته الاستشارية مؤقتاً من العراق، ونقل المئات من موظفيه إلى نابولي، إيطاليا. كما أكدت كل من ألمانيا وبولندا (التي بلغ قوام قواتها سابقاً 2500 جندي) استكمال إجلاء أفرادهما العسكريين إلى أوروبا والأردن لضمان "أقصى درجات السلامة" في ظل توسع رقعة الصراع.
التحليل الاستراتيجي
يمثل انهيار الوجود "الاستشاري" الغربي تحولاً جوهرياً في موازين القوى الإقليمية. تاريخياً، كانت بعثات الناتو والولايات المتحدة في العراق بمثابة مراكز مراقبة و"سلك تفجير" للتدخل الغربي. ومن خلال الاستهداف الممنهج لجهاز المخابرات—المؤسسة المرتبطة غالباً بالمصالح الاستخباراتية الغربية—والقلب الدبلوماسي في المنطقة الخضراء، تنجح قوى المقاومة في رفع "كلفة البقاء" إلى مستويات غير محتملة. إن انسحاب بولندا وألمانيا يشير إلى تصدع في إرادة التحالف الغربي مع تحول العراق إلى ساحة حرب مباشرة.
الموقف والرأي
إن إجلاء موظفي الناتو ليس مجرد "إعادة تموضع مؤقتة"، بل هو تراجع استراتيجي تحت النار. وتثبت الوقائع أن الوجود الغربي، الذي تلطى لسنوات بذرائع "تدريب القوات لمكافحة داعش"، بات عبئاً على استقرار الدولة العراقية. دقة الضربات الأخيرة على مقر المخابرات والمنطقة الخضراء تعكس اختراقاً استخباراتياً كبيراً من قبل الفصائل، وتؤكد أن المظلة الأمنية الغربية لم تعد أداة ردع، بل باتت مغناطيساً للتصعيد.
وجهة نظر محور المقاومة
يرى المحور في انسحاب الناتو انتصاراً لاستراتيجية "وحدة الساحات". بالنسبة لـ حزب الله، المقاومة العراقية، وطهران، يبقى الهدف النهائي هو التطهير الكامل للمنطقة من القوات الأجنبية. إن إجبار الأوروبيين على الرحيل يعزل الوجود العسكري الأمريكي ويجرده من غطائه الدولي. أما ضرب مقر المخابرات في المنصور، فهو رسالة واضحة: من يتعاون مع الأجهزة الاستخباراتية للمعتدي لن يكون بمنأى عن الحساب.
#العراق #بغداد #الناتو #محورالمقاومة #جيوسياسية #السفارةالأمريكية #السيادة# المراقب
**