حكومة الاستسلام في بيروت: مراسيم "سالم" وتكريس الارتهان

آخر التطورات
في خطوة تضع السلطة التنفيذية اللبنانية في خندق واحد مع أهداف المحور الصهيوني-الغربي، أعلن رئيس الوزراء نواف سلام في 2 آذار 2026 حظراً شاملاً لأنشطة حزب الله العسكرية، واصفاً سلاح المقاومة بـ "غير القانوني" ومطالباً بتسليمه فوراً. وتزامن هذا مع إصدار وزارة العدل مذكرات توقيف بحق كل من يشارك في العمليات الصاروخية ضد الاحتلال. وعلى خطى التصعيد ضد الحلفاء الإقليميين، أكد وزير الإعلام بول مرقص بدء ملاحقة وترحيل أكثر من 150 مواطناً إيرانياً، بينهم مستشارون عسكريون، مع إعادة فرض نظام التأشيرات على الإيرانيين. وفي غضون ذلك، يسجل الاقتصاد اللبناني نزيفاً يومياً يقدر بـ 60 إلى 80 مليون دولار، وسط دمار هائل في البنية التحتية وتعطيل كامل للقطاع التربوي.
التحليل الاستراتيجي
تمثل إجراءات حكومة "سلام" انقلاباً كاملاً على ثلاثية "الجيش والشعب والمقاومة" التي حمت لبنان لعقود. إن محاولة تجريم المقاومة في ظل حرب شعواء على إيران ولبنان تجعل من نواف سلام "منفذاً داخلياً" لشروط وقف إطلاق النار التي يخرقها الاحتلال يومياً. هذا التوقيت المشبوه يهدف إلى خلق فتنة داخلية وفراغ أمني لا يخدم سوى عملية "الأسد الهصور" الصهيونية. تاريخياً، كل محاولة لنزع سلاح المقاومة تحت النار لم تؤدِ إلا إلى شلل الدولة، لا إلى "سيادتها" المزعومة.
الموقف والرأي
إن شعارات "حصر السلاح بيد الدولة" التي يرفعها نواف سلام ليست سوى غطاء لسياسة الاستسلام المطلق. فبينما يستهدف الاحتلال أكثر من 2000 هدف في لبنان، تختار الحكومة استهداف المدافعين بدلاً من المعتدي. إن طرد المستشارين الإيرانيين—الذين مثلوا عمقاً دفاعياً للبنان—بينما يرتع "المستشارون" الغربيّون في السراي الحكومي، يثبت أن هذه الحكومة لم تعد تمثل مصالح لبنان العليا بل باتت أداة وظيفية في يد واشنطن وتل أبيب.
وجهة نظر محور المقاومة
ينظر المحور إلى نواف سلام بوصفه "مقاولاً" للمشروع الأمريكي-الإسرائيلي. لقد أكد حزب الله أن قرار "الحرب والسلم" اتخذه الاحتلال لحظة قصفه لبيروت. ومن طهران إلى اليمن، يُنظر إلى طرد المستشارين وحظر المقاومة كـ "طعنة في الظهر". الرد لن تحدده مراسيم "سلام"، بل الميدان؛ فالمقاومة ستبقى متمسكة بسلاحها كضمانة وحيدة لمنع استباحة الليطاني من قبل الصهاينة.
#لبنان #نوافسلام #حزبالله #محورالمقاومة #بيروت #السيادة #الشرقالأوسط#المراقب
**