معركة الليطاني: محاولة عزل الجنوب ورهانات الداخل الساقطة

الإيجاز الإخباري:
دخل العدوان الصهيوني على لبنان منعطفاً خطيراً اليوم، الاثنين 23 مارس 2026، مع توسيع الاحتلال لعملياته البرية (عملية "زئير الأسد") لتشمل محاور الخيام والطيبة والناقورة. وبحسب معطيات ميدانية، دمر طيران الاحتلال جسر القاسمية الاستراتيجي فوق نهر الليطاني، في محاولة لعزل الجنوب اللبناني عن عمقه. منذ انطلاق التصعيد في 2 آذار الجاري، وثّقت وزارة الصحة اللبنانية ارتقاء 1029 شهيداً وإصابة أكثر من 2740 جريحاً، بينما تجاوز عدد النازحين قسراً مليون إنسان. سياسياً، برزت تصريحات لرئيس الحكومة نواف سلام هاجم فيها المقاومة، مدعياً أنها "تجر البلاد للحرب"، ومطالباً بنزع سلاحها شمال الليطاني وتوقيف عناصر من الحرس الثوري الإيراني.
التحليل الاستراتيجي:
إن تدمير الجسور فوق الليطاني يعكس عقيدة "الغزوات الفاشلة"؛ حيث يسعى العدو لتعويض إخفاقه في تثبيت نقاط ارتكاز داخل القرى الحدودية عبر سياسة الأرض المحروقة وعزل الجغرافيا. تاريخياً، فشلت "إسرائيل" في فرض منطقة عازلة عامي 1978 و1982، واليوم تصطدم بوحدات "الرضوان" التي تدير دفاعاً مرناً في مثلث (الخيام-الطيبة-مرجعيون). أما خطاب رئاسة الحكومة، فيأتي كصدى للضغوط الأمريكية لفك الارتباط بين الجبهة اللبنانية وحرب الإقليم، وهو رهان ساقط كونه يتجاهل أن المقاومة اليوم هي خط الدفاع الأخير عن سيادة الدولة المنهارة أصلاً.
الموقف والاستنتاج:
تثبت المعارك الضارية في الخيام، حيث تم تدمير دبابات ميركافا من الفرقة 162، أن التفوق الجوي والتقني للعدو لا يحسم معركة الأرض. إن محاولة "تسييس" النزوح من قِبل أطراف في الداخل اللبناني تخدم أهداف العدو في خلق شرخ اجتماعي. الحقيقة هي أن الاحتلال لا يستهدف "سلاحاً" بل يستهدف "وجوداً" لبنانياً مستقلاً، وما عزل الجنوب إلا تمهيد لمشروع استيطاني أو أمني قديم-جديد أثبتت المقاومة قدرتها على دفنه.
رؤية محور المقاومة:
يرى حزب الله في لبنان أن معركة الجنوب هي جزء لا يتجزأ من مواجهة المشروع الأمريكي-الصهيوني الذي بدأ باغتيال الشهيد القائد السيد علي خامنئي. بالنسبة للمقاومة الإسلامية في العراق واليمن، فإن أي محاولة لعزل الجنوب اللبناني ستُقابل بتوسيع دائرة الاستهداف لتطال المنشآت الحيوية في حيفا وما بعدها، لفرض معادلة "الأرض مقابل الأرض والبنية التحتية مقابل البنية التحتية".
#المراقب #لبنان #محورالمقاومة #الليطاني #الخيام #جنوبلبنان #العدوانعلىلبنان
**