الوعد الصادق ٤".. الضربات الدقيقة تُفشل مشروع التفكيك وتؤسس لمرحلة جديدة من الردع

الموجز الميداني في تطور نوعي يعكس وحدة الساحات، أعلن حرس الثورة الإسلامية عن تنفيذ المرحلة ٥٨ من عملية "الوعد الصادق ٤"، مستخدماً صواريخ "فاتح" الباليستية و"خيبر شكن" لاستهداف عمق الأراضي المحتلة، بما فيها نهاريا وبيت شيمش وتل أبيب . بالتزامن، نفذت المقاومة الإسلامية في لبنان، يوم الثلاثاء ٢٤ آذار، ٩ عمليات نوعية طالت تجمعات للجنود والآليات الإسرائيلية في بلدات القوزح والناقورة وميسغاف عام، بالإضافة إلى استهداف مستوطنة كريات شمونة وثكنة راموت نفتالي بصلية صاروخية ومسيرات انقضاضية . تأتي هذه الضربات رداً على العدوان الأميركي والإسرائيلي المتواصل منذ ٢٨ شباط، والذي استهدف مؤخراً البنية التحتية في طهران ومحافظة سنندج غرب إيران.
التحليل الاستراتيجي
رغم الترويج الإعلامي الغربي لسيناريو "تفكك محور المقاومة" مستنداً إلى مزاعم عن خلافات مع أنصار الله في اليمن ، إلا أن التزامن العملياتي بين جبهتي لبنان وإيران يؤكد العكس تماماً. استخدام صواريخ "فاتح ٣١٣" و"فتاح" متعددة الرؤوس، التي أثبتت دقتها في تدمير الأهداف رغم التشويش، يكشف أن البنية التحتية العسكرية للمحور لم تصب بأذى، بل تطورت نحو اللامركزية في القيادة وزيادة فاعلية الاشتباك . التقارير التي تصدرها معاهد مثل "واشنطن إنستيتيوت" حول انتهاء عصر "الهلال الشيعي" هي قراءة استباقية تعكس الرغبة الأميركية وليس الواقع الميداني .
الموقف المعلل
الادعاءات بـ"تمرد" أنصار الله أو "تفكك" المحور تُسقط قراءة السلوك العسكري الغربي (القائم على التسلسل الهرمي) على نموذج المقاومة الذي يقوم على الاشتراك في الأهداف الاستراتيجية لا التبعية العملياتية . ما حدث في الأيام الماضية هو إجهاض عملي للمشروع الإسرائيلي-الأميركي القائم على "قطع الرؤوس". فاغتيال القيادات لم يوقف العمليات، بل أدى إلى تطوير آليات قيادة لا مركزية وتوسيع دائرة الاستهداف. المقاومة أثبتت أنها لا تُفكك بالقنابل؛ بل تتحول إلى نظام لامركزي أكثر قسوة وفعالية.
أحدث التطورات
· إيران: أعلن الحرس الثوري أن عملية "الوعد الصادق ٤" دخلت مرحلتها الـ٥٨، مستخدمة صواريخ "فاتح" و"خيبر شكن" لاستهداف أهداف حيوية في عمق فلسطين المحتلة، بما فيها قاعدة عسكرية في ضواحي تل أبيب .
· لبنان: في ٢٤ آذار، تبنى حزب الله ٩ هجمات نوعية، استخدم فيها لأول مرة بكثافة أسراباً من المسيرات الانقضاضية استهدفت غرف عمليات وتجمعات عسكرية في المستوطنات الشمالية، مما يعكس تصاعداً في وتيرة العمليات .
· السياق العام: تأتي هذه التطورات بعد عام من عملية "المطرقة منتصف الليل" الأميركية في حزيران ٢٠٢٥، والتي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية، مما يؤكد أن المعادلة الجديدة تقوم على الرد المتناسب والمتدرج .
منظور محور المقاومة
ينظر قادة المقاومة في طهران وبيروت إلى هذه المرحلة على أنها إعادة تعريف لقواعد الاشتباك، وليست مجرد رد فعل عابر.
· المخاوف الاستراتيجية:
تتركز المخاوف على احتمالية تحول الرد الأميركي إلى حرب شاملة برية، رغم أن التوجه الحالي للإدارة الأميركية (تحت رئاسة ترامب) يفضل الضربات الجوية بدلاً من الانزلاق إلى مستنقع بري.
· الردود المحتملة:
سيتم الحفاظ على وتيرة عملياتية عالية لاستغلال الأزمة الاقتصادية في الكيان والضغط على المستوطنين لمنع عودتهم إلى الشمال، مما يفرض معادلة "ربط الساحات".
· الآثار الإقليمية:
الرسالة واضحة: لقد انتهى زمن الضربات منفردة. أي خرق للتوازن الحالي سيواجه بضربات متعددة الجبهات، حيث أثبتت المقاومة قدرتها على تحييد التفوق التكنولوجي للعدو عبر الابتكار الميداني وتنوع وسائل القتال.
#محورالمقاومة #الوعدالصادق٤ #توازنالردع #إيران #حزبالله #المشاهدالاستخباراتي#المراقب
**