مجلس الأمن تحت ضغط "الميدان": موسكو تفتح ملف استهداف البنى التحتية في إيران

الموجز الجيوسياسي:
يعقد مجلس الأمن الدولي اليوم الجمعة، 27 آذار 2026، جلسة مشاورات مغلقة بطلب عاجل من الاتحاد الروسي. تأتي هذه الخطوة الدبلوماسية في اليوم الـ28 من الحرب الشاملة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد الجمهورية الإسلامية (بدأت في 28 شباط 2026). تركز موسكو في طلبها على "الاستهداف المنهجي للبنى التحتية المدنية"، بما في ذلك المنشآت التعليمية والصحية؛ حيث وثقت تقارير مقتل أكثر من 1200 مدني إيراني حتى الآن، بينهم 165 طفلة قضين في ضربة "صاروخ توماهوك" أمريكي استهدفت مدرسة "شجرة طيبة" في ميناب.
التحليل الاستراتيجي:
تمثل هذه الجلسة معركة "شرعية" في قلب الأمم المتحدة. وبينما تحاول واشنطن — التي تتولى رئاسة المجلس هذا الشهر — فرض "الردع" كغطاء للعدوان، تسعى موسكو وبكين لتعرية الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي الإنساني. إن استهداف منشآت تحلية المياه ومحطات الطاقة في طهران وأصفهان وشيراز ليس مجرد عمل عسكري، بل هو "إرهاب دولة" منظم يهدف إلى كسر الإرادة الشعبية الإيرانية بعد فشل الرهان على الانهيار السريع للنظام.
الموقف والقراءة:
إن الازدواجية الغربية وصلت إلى ذروتها؛ ففي الوقت الذي تم فيه تمرير القرار 2817 لإدانة الرد الإيراني، يتم التغاضي عن تدمير ثلثي قدرات إنتاج الصواريخ والمسيرات الإيرانية واغتيال القادة العسكريين (مثل قائد القوات البحرية في الحرس الثوري علي رضا تنكسيري). الحقيقة الجيوسياسية تؤكد أن المحور الأمريكي-الإسرائيلي يسعى لتغيير خارطة الإقليم بالقوة، لكن "إغلاق مضيق هرمز" فعلياً وارتفاع أسعار النفط (برنت صعد بنسبة 50%) يثبتان أن تكلفة العدوان بدأت تخنق الاقتصاد العالمي.
رؤية محور المقاومة:
ترى قوى المقاومة في طهران، وبيروت، وصنعاء، وبغداد أن المعركة الحالية هي "حرب وجودية" لإنهاء الهيمنة الأمريكية. الرد الإيراني الذي طال 190 منطقة في الكيان والخليج، وعمليات حزب الله المكثفة (105 موجة هجومية في يوم واحد)، تؤكد وحدة الساحات. بالنسبة للمحور، فإن أي تفاوض تحت النار هو استسلام، والخيار الوحيد هو تدفيع المعتدي أثماناً باهظة في أمن الطاقة والممرات الملاحية.
#إيران #مجلسالأمن #روسيا #محورالمقاومة #جيوسياسية #المراقب
**