عشرة أعلام حمراء": زامير ينذر بانهيار "جيش الشعب" من الداخل

الموجز الجيوسياسي:
في تطور يعكس عمق الأزمة الهيكلية داخل الكيان، أطلق رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، تحذيراً غير مسبوق خلال اجتماع الكابينت يوم الأربعاء 25 آذار 2026. زامير أكد أن الجيش "يتجه نحو الانهيار من الداخل" ورفع "10 أعلام حمراء" أمام الوزراء، محذراً من تآكل قوات الاحتياط وعجز القوات النظامية عن تلبية المتطلبات العملياتية المتزايدة. يأتي هذا في وقت يواجه فيه الجيش نقصاً حاداً يقدّر بـ 15,000 جندي، منهم 8,000 جندي مقاتل، وسط استنزاف مستمر على جبهات لبنان، غزة، الضفة، وسوريا، والارتباك أمام الضربات الإيرانية.
التحليل الاستراتيجي:
تجاوزت الأزمة العسكرية الإسرائيلية حدود "النقص العددي" لتتحول إلى تهديد وجودي للعقد الاجتماعي والأمني (جيش الشعب). امتناع حكومة نتنياهو عن إقرار قوانين تجنيد "الحريديم" وتمديد الخدمة الإلزامية إلى 36 شهراً ليس مجرد مناورة سياسية للحفاظ على الائتلاف، بل هو اعتراف ضمني بالعجز عن موازنة الاحتياجات العسكرية مع الحسابات الحزبية. تاريخياً، لم يواجه الكيان هذا المستوى من "الاستنزاف المتعدد الجبهات" بالتزامن مع تمرد داخلي صامت من قطاعات ترفض تقاسم "عبء الدم"، مما يجعل قوة الردع الإسرائيلية مجرد هيكل خارجي هش.
الموقف والقراءة:
إن "الأعلام الحمراء" التي رفعها زامير هي شهادة حية على نجاح استراتيجية الاستنزاف التي ينتهجها محور المقاومة. إن إجبار العدو على استدعاء 400,000 جندي احتياط (سقف التعبئة الحالي) وتعطيل الاقتصاد (خسارة 50 ألف شيكل شهرياً لكل جندي احتياط) وضع المؤسسة العسكرية في مواجهة مباشرة مع التفكك. الموقف الآن واضح: الكيان يخسر قدرته على الاستمرار في حرب طويلة الأمد، والهروب نحو تصعيد خارجي لن يرمم التصدع الداخلي بل سيعجله.
رؤية محور المقاومة:
يرى محور المقاومة في تصريحات زامير تأكيداً على أن "بيت العنكبوت" يتداعى وظيفياً قبل أن يسقط عسكرياً. بالنسبة لطهران وحزب الله وقوى المقاومة في اليمن والعراق، فإن استمرار الضغط الميداني هو الكفيل بتعميق هذا الانهيار. المقاومة تدرك أن العدو الذي يعجز عن حسم ملف "التجنيد" داخلياً، هو أعجز عن حسم معركة إقليمية كبرى، وأن "وحدة الساحات" قد نجحت في تحويل التفوق التكنولوجي الإسرائيلي إلى عبء بشري واقتصادي لا يمكن تحمله.
#إسرائيل #الجيشالإسرائيلي #إيالزامير #محور_المقاومة #جيوسياسية #المراقب
**